تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٤ - سورة التّغابن
للكفّار [١] ، }و [٢] «ذََلِكَ» إشارة إلى ما ذكر من الوبال الّذى ذاقوة فى الدّنيا و ما أعدّه اللّه [٣] لهم من عذاب الآخرة. «بِأَنَّهُ» : بأنّ الشّأن و الحديث «كََانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ» [٤] . «أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنََا» : أنكروا أن يكون الرّسل بشرا، و لم ينكروا أن يكون اللّه [٥] حجرا، و البشر يقع على الواحد و الجمع. قََالُوا [٦] : مََا أَنْتُمْ إِلاََّ بَشَرٌ مِثْلُنََا ... «وَ اِسْتَغْنَى اَللََّهُ» أطلق اللّفظ ليتناول كلّ شىء، و من جملته، إيمانهم [٧] و طاعتهم. و المراد: و ظهر استغناء اللّه حيث لم يضطرّهم إلى الإيمان مع قدرته على ذلك. الزّعم: ادّعاء العلم. و فى الحديث : زعموا مطيّة [٨] الكذب. «أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا» :
أنّهم لن يبعثوا، و [٩] سدّ مسدّ مفعولى «زَعَمَ» . «بَلىََ» : إثبات لما بعد «لَنْ» [١٠] و هو البعث، « وَ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ» لا يصرفه عنه صارف. } «وَ اَلنُّورِ اَلَّذِي أَنْزَلْنََا» : هو القرآن. }و قرئ : «نجمعكم» و «نكفّر عنه» و «ندخله» [١١] بالياء و النّون. «يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ» ظرف لقوله: [١٢] «لَتُنَبَّؤُنَّ» أو لـ «خَبِيرٌ» ، لما فيه من معنى الوعيد كأنّه قال: و الله معاقبكم يوم يجمعكم. «لِيَوْمِ اَلْجَمْعِ» : ليوم يجمع [١٣] فيه الأوّلون و الآخرون، و [١٤] التغابن مستعار من: تغابن القوم فى التّجارة، و هو أن يغبن بعضهم بعضا. ١٤- و عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -: ما من عبد يدخل الجنّة إلاّ أرى مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرا، و ما من عبد يدخل النّار إلا [١٥] أرى مقعده من الجنّة لو أحسن ليزداد حسرة. و هو من [١٦] معنى «ذََلِكَ يَوْمُ اَلتَّغََابُنِ» . فيظهر فى ذلك اليوم
[١]د: +مكة.
[٢]الف: -و.
[٣]الف: -الله.
[٤]هـ، د: - بِالْبَيِّنََاتِ .
[٥]د: الا له. هـ: الاّ له.
[٦]د، هـ: قال.
[٧]الف، هـ: -ايمانهم.
[٨]الف: مظنة.
[٩]ب: او.
[١٠]الف، د: أن.
[١١]الف، د، هـ: يَجْمَعُكُمْ و يُكَفِّرْ و يُدْخِلْهُ .
[١٢]الف: +ظرف.
[١٣]الف، د: تجمع.
[١٤]الف: -و.
[١٥]الف: +و.
[١٦]الف، د، هـ: -من.