تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٦ - سورة التّغابن
شرورهم. «وَ إِنْ تَعْفُوا» عنهم إذا اطّلعتم منهم على عداوة و تتجاوزوا [١] عنهم و تستروا [٢] ما فرط منهم عليهم «فَإِنَّ اَللََّهَ» يغفر لكم ذنوبكم و يكفّر عنكم سيّئاتكم. } «إِنَّمََا أَمْوََالُكُمْ وَ أَوْلاََدُكُمْ فِتْنَةٌ» أي: بلاء و محنة و سبب لوقوعكم فى الجرائم و العظائم [٣] . و قيل: إذا أمكنكم الجهاد و الهجرة فلا يفتننّكم الميل إلى الأموال و الأولاد عنهما [٤] . } «فَاتَّقُوا اَللََّهَ [٥] مَا اِسْتَطَعْتُمْ» جهدكم و وسعكم، أي: ابذلوا فيها جهدكم و استطاعتكم. «وَ اِسْمَعُوا» ما توعظون به «وَ أَطِيعُوا» فيما تؤمرون به و تنهون عنه «وَ أَنْفِقُوا» فى الوجوه الّتى تجب [٦] عليكم النّفقة فيها.
«خَيْراً» منصوب بمحذوف و التقدير: إيتوا «خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ» أي: افعلوا ما هو خير لها و أنفع، و هذا [٧] تأكيد للحثّ على امتثال هذه الأوامر و بيان لأنّ هذه الأمور خير لأنفسكم من الأموال و الأولاد و ما أقبلتم عليه من زبارج [٨] الدّنيا [٩] و لذّاتها الفانية. و ذكر القرض تلطّف فى الاستدعاء. } «يُضََاعِفْهُ لَكُمْ» : يكتب لكم بالواحد عشرا إلى [١٠] سبع مائة إلى ماشاء من [١١] الأضعاف المضاعفة. «شَكُورٌ» مجاز أي: يفعل بكم ما يفعله المبالغ فى الشّكر، من الأجر الجزيل و الثّواب العظيم. «حَلِيمٌ» لا يعاجل بالعقوبة مع كثرة ذنوبكم.
[١]د: تجاوزوا.
[٢]الف: +عليهم.
[٣]الف، د، هـ: الجرائم و العظائم.
[٤]ب: -عنهما.
[٥]د: و اتقوا اللّه.
[٦]الف: يجب.
[٧]أي هذا الحذف و التقدير.
[٨]جمع الزّبرج و هو الزّينة. (٩) هـ: -الدّنيا. (١٠) ب: و. (١١) الف، د، هـ: -ما شاء من.