تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١ - سورة المؤمن
يعقوب، قيل: إنّ فرعون موسى هو فرعون يوسف، عمّر إلى زمنه، و قيل: هو فرعون آخر «كَذََلِكَ» أي: مثل ذلك الضّلال «يُضِلُّ اَللََّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ» على نفسه كافر «مُرْتََابٌ» شاكّ فى التّوحيد و نبوّة الأنبياء.
«اَلَّذِينَ يُجََادِلُونَ» بدل من قوله: مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ ؛ لأنّه فى معنى كلّ مسرف. و فاعل كَبُرَ ، ضمير مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ على اللّفظ، و يجوز أن يكون اَلَّذِينَ يُجََادِلُونَ مبتداء، و يكون قوله: كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اَللََّهِ على حدّ قولك: «نعم رجلا زيد» و المخصوص بالذّمّ محذوف، و هو جدالهم و تكون الجملة خبر المبتدا. و لا يكون جدالهم فاعلا لكبر، فيمتنع حذفه على ما ذكره جار اللّه [١] . و قرئ: «قلب» بالتّنوين، و جاز وصف القلب بالتّكبّر و التّجبّر؛ لأنّه موضعهما و منبعهما، كما قال سبحانه «فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ» و الآثم هو الجملة، أو يكون على حذف المضاف؛ أي: على كلّ ذى قلب متكبّر، و من قرأ على الإضافة فالمعنى: يطبع اللّه
[١]الكشّاف: ٤/١٦٧ ط دار الكتاب العربىّ-بيروت