تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٠ - سورة الحجرات
إخباركم به؛ لانّه يعلم جميع المعلومات لذاتة، فلا يحتاج إلى علم يعلم به، و لا إلى من يعلّمه. يقال: منّ عليه بيد أسداها إليه: إذا اعتدّها عليه إنعاما؛ أي: لا تعتدّوا علىّ بما ليس جديدا بالاعتداد به من حديثكم الذي حقّ تسميته أن يقال له: إسلام لا إيمان، بل اللّه يعتدّ عليكم بأن أمدّكم بتوفيقه حين هديكم للإيمان على ما زعمتم و ادّعيتم أنّكم أرشدتم إليه و وفّقتم له إن صحّ زعمكم و صدقت دعويكم [١] ، إلاّ أنكم تزعمون ما اللّه عالم بخلافه. و فى إضافة الإسلام إليهم و إيراد الإيمان غير مضاف، ما لا يخفى على متأمّله. و جواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، }تقديره: إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ فى ادّعائكم الإيمان، فللّه المنّة عليكم. }و قرئ: بِمََا تَعْمَلُونَ بالتاء و الياء [٢] و فيه إشارة إلى كونهم غير صادقين فى دعويهم، أي: لا يخفى عليه شىء من أسراركم فكيف لا يظهر [٣] على صدقكم و كذبكم.
[١]الف: دعوتكم.
[٢]قرأ ابن كثير بالياء و قرأ الباقون بالتاء.
[٣]يقال ظهر على السّر اى اطّلع عليه.