تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٩ - سورة الملك
و المعنى: ألم يأتكم أهل نذير. «إِنْ أَنْتُمْ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ كَبِيرٍ» أي: قلنا للرّسل ما أنتم إلاّ فى ذهاب عن الصّواب كبير. و قيل: هو من قول الملائكة للكفّار، حكاية لما كانوا عليه من الضّلال فى الدّنيا. أو [١] أرادوا بالضّلال الهلاك} «وَ قََالُوا لَوْ كُنََّا نَسْمَعُ» الإنذار سماع الطالب للحقّ «أَوْ نَعْقِلُ» عقل النّاظر المتأمّل. و قيل: جمع بين السّمع و العقل؛ لأنّ التكليف تدور [٢] عليها و على أدلّتهما} «فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ» فى تكذيبهم الرّسل «فَسُحْقاً» قرئ بالتخفيف و التثقيل؛ أي: فبعدا لهم، اعترفوا أو جحدوا؛ فإنّ ذلك لا ينفعهم.
«يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ» أي [٣] : يخافونه غائبين عن مرآة النّاس، من [٤] حيث لا يرونه فيتركون المعاصي} «وَ أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اِجْهَرُوا بِهِ» ظاهره الأمر بأحد الأمرين: الإسرار
[١]هـ: و.
[٢]الف، د، هـ: يدور.
[٣]الف، د، هـ: -أي.
[٤]ب، د، هـ: -من.