تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٩ - سورة الإنسان
و «كَفُوراً» حالان من الهاء فى «هَدَيْنََاهُ» أي: بيّنّا له الطّريق و نصبنا له الأدلّة و أزحنا [١٣] العلّة و مكّنّاه فى حالتيه جميعا، و لمّا ذكر الشّاكر و الكافر أتبعهما الوعيد و الوعد [١٤] . }و قرئ:
«سلاسلا» منوّنا و غير منوّن [١٥] ، و فى التنوين وجهان؛ أحدهما: أن يكون هذه [١٦] النّون بدلا من حرف الإطلاق و أجرى الوصل مجرى الوقف، و الآخر أنّه صرف غير المنصرف على عادة الشّعراء. } «اَلْأَبْرََارَ» جمع برّ أو بارّ، كربّ و أرباب و صاحب و أصحاب و قد أجمع أهل البيت -عليهم السّلام-و أكثر المفسرين على أنّ المراد بهم علىّ و فاطمة و الحسن و الحسين -عليهم السلام-. و [١٧] ٦,١٥,١- روى علىّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد اللّه بن ميمون عن الصّادق-عليه السّلام-قال [١٨] : كان عند فاطمة-عليها السلام-شعير فجعلوه عصيدة فلمّا وضعوها بين أيديهم جاء مسكين فقال المسكين [١٩] : رحمكم اللّه، فقام علىّ-عليه السّلام- فأعطاه ثلثها فلم يلبث أن جاء يتيم فقال اليتيم: رحمكم اللّه، فقام علىّ-عليه السّلام- فأعطاه الثّلث ثمّ جاء أسير فقال الأسير: رحمكم اللّه، فأعطاه [٢٠] الثّلث الباقي و ما ذاقوها، فأنزل اللّه الآيات فيهم، و [٢١] هى جارية فى كلّ مؤمن فعل ذلك للّه-عزّ اسمه- [٢٢] . ١٥,١- و روى أيضا [٢٣] أنّهم أطعموا الطّعام فى ثلاث ليال و طووها [٢٤] -عليهم السّلام-و لم يفطروا على شىء من الطّعام و كانوا قد نذروا هم [٢٥] و جارية لهم تسمّى فضّة، صوم هذه الأيّام فأوفوا بنذرهم [٢٦] ، (١٣) ب، د، هـ: ارخنا. (١٤) الف: الوعد و الوعيد. (١٥) أي: سلاسلا (سلاسل) . (١٦) د و هـ: هذا. (١٧) الف: -و. (١٨) هـ: -قال. (١٩) ب: -المسكين. (٢٠) الف، د، هـ: +على. (٢١) هـ: -فـ (٢٢) الف: عز و جل. (٢٣) الف: -أيضا. (٢٤) الف: وطؤوا. (٢٥) د: -هم. (٢٦) الف: بنذورهم.