تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٢ - سورة التّكاثر
الثّاني أشدّ من الأوّل، و المعنى: سَوْفَ تَعْلَمُونَ الخطأ فيما أنتم عليه إذا عاينتم ما قدّامكم من هول المطلع. }ثمّ كرّر التنبيه أيضا و قال: «لَوْ تَعْلَمُونَ» ، أي: لو تعلمون ما بين أيديكم «عِلْمَ» الأمر «اَلْيَقِينِ» أي: كعلمكم ما تستيقنونه [١] من الأمور، لفعلتم ما لا يوصف، و لكنّكم ضلاّل جهلة، فحذف جواب «لَوْ» . } «لَتَرَوُنَّ اَلْجَحِيمَ» [٢] جواب قسم محذوف، و القسم لتوكيد الوعيد و بيان ما أوعدهم به و أنذرهم منه، ثمّ كرّر ذلك تغليظا فى التّهديد و زيادة فى التهويل، و قرئ: «لتُرونّ» [٣] على البناء للمفعول. } «عَيْنَ اَلْيَقِينِ» : الرّؤية الّتى هى نفس اليقين و خالصه، و يجوز أن يراد بالرّؤية، العلم و الإبصار. } «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ [٤] عَنِ اَلنَّعِيمِ» : عن التّنعّم [٥] الّذى شغلكم الالتذاذ به عن أمور الدّين.
[١]د: تستيقونه.
[٢]الف: -الحجيم.
[٣]قرأه ابن عامر و الكسائي.
[٤]هـ: -يومئذ.
[٥]هـ: النعيم.