تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٢ - سورة المدّثّر
شُهُوداً» أي: حضورا [١] معه بمكّة لا يغيبون عنه لغناهم [٢] عن ركوب السّفر للتّجارة أسلم منهم ثلاثة: خالد بن الوليد و هشام و عمارة. } «وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً» أي [٣] : و [٤] بسطت له الجاه العريض و الرئاسة فى قومه} «ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ [٥] » استبعادا [٦] لطمعه و حرصه} «كَلاََّ» ردع له [٧] و قطع لطمعه «إِنَّهُ كََانَ لِآيََاتِنََا عَنِيداً» تعليل للرّدع على وجه الاستيناف، أي: كان معاندا لحججنا و آياتنا مع معرفته بها كافرا بذلك لنعمنا [٨] ، و الكافر لا يستحقّ المزيد، و روى أنّه ما زال بعد نزول هذه [٩] الآية فى نقصان من ماله حتّى هلك. } «سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً» : سأغشيه عقبة شاقّة المصعد، و هو مثل لما يلقى من العقوبة الشديدة الّتى لا تطاق} «إِنَّهُ فَكَّرَ» تعليل للوعيد، أو بدل من «إِنَّهُ كََانَ لِآيََاتِنََا عَنِيداً» بيانا لكنه عناده [١٠] ، و معناه: إِنَّهُ فَكَّرَ ماذا يقول فى القرآن «وَ قَدَّرَ» فى نفسه ما يقول له [١١] و هيأه} «فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ» تعجيب من تقديره و إصابته فيه المحز و رميه فيه الغرض أو ثناء عليه على طريقة [١٢] الاستهزاء به. يقول القائل: قتله اللّه ما أشجعه، و قاتله اللّه ما أشعره، و معناه: أنّه حقيق بأن يحسد و يدعو [١٣] عليه حاسده بذلك. و روى أنّ الوليد قال لبنى مخزوم [١٤] : و اللّه لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس و لا من كلام الجنّ، إنّ له لحلاوة [١٥] و إنّ عليه لطلاوة و إنّ أعلاه لمثمر، و إنّ أسفله لمغدق، و إنّه يعلو [١٦] و ما يعلى. فقالت قريش: صبأ و اللّه الوليد، و اللّه [١٧] ليصبأنّ قريش كلّهم [١٨] . فقال
[١]جمع حاضر.
[٢]د: +لغناهم.
[٣]الف: أو.
[٤]الف: -و.
[٥]الف: -أن أزيد.
[٦]الف، د، هـ: استبعاد.
[٧]د: -له.
[٨]هـ: لتعمنا.
[٩]د: -هذه.
[١٠]الف: -عناده.
[١١]الف، د، هـ: يقوله.
[١٢]الف: طريق.
[١٣]الف: يدعوا.
[١٤]الف: محزوم.
[١٥]ب: الحلاوة.
[١٦]الف: يعلوا.
[١٧]هـ: -و اللّه.
[١٨]الف: -فقات قريش... قريش كلهم-هـ و د: -كلهم. ـ