تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٧ - سورة زخرف
تَعْمَلُونَ» خبر المبتدا و الباء يتعلّق بمحذوف. و فى الوجه الأوّل يتعلّق بـ أُورِثْتُمُوهََا ، و شبّهت فى بقائها على أهلها بالميراث الباقي على الورثة. } «مِنْهََا تَأْكُلُونَ» من للتّبعيض، أي: لا تأكلون إلاّ بعضها. و فى الحديث : «لا ينزع رجل فى الجنّة من ثمرها إلاّ نبت [١] مكانها مثلها» .
«مُبْلِسُونَ» آيسون من كلّ خير، ١- و روى عن علىّ عليه السّلام و ابن مسعود } «يا مال» بحذف الكاف للتّرخيم ، أي: سل ربّك أن يقضى علينا، أي: يميتنا لنتخلّص و نستريح ممّا بنا فيقول مالك «إِنَّكُمْ مََاكِثُونَ» لابثون دائمون} «لَقَدْ جِئْنََاكُمْ بِالْحَقِّ» هو كلام مالك، و إنّما قال: جِئْنََاكُمْ ؛ لأنّه من الملائكة. و قيل: إنّه كلام اللّه عزّ و جلّ، و على هذا فيكون فى قََالَ ، ضمير اللّه لمّا سألوا مالكا أن يسأل اللّه القضاء عليهم، أجابهم اللّه بذلك} «أَمْ» منقطعة أي: بل «أَبْرَمُوا» أي:
أحكم الملاء من قريش «أَمْراً» أي: كيدا فى الخلاف عن أمرك «فَإِنََّا مُبْرِمُونَ» كيدنا كما أبرموا كيدهم. و السّر: ما حدّث به الرّجل نفسه أو غيره فى مكان خال، و النّجوى: ما تكلّموا به فيما بينهم، و قيل: السّرّ ما يضمر الإنسان فى نفسه، و النّجوى ما يحدّث به غيره فى الخفية، «بَلىََ» نسمعها و نطّلع عليهما «وَ رُسُلُنََا» الحفظة. مع ذلك عندهم «يَكْتُبُونَ» ما يكيدونه و يبيّتونه. و قد روى عنهم عليه السّلام السّبب فى نزول الآيتين.
[١]ب: ثبت