تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٥ - سورة الفجر
الفجر: شقّ عمود الصّبح. أقسم-عزّ اسمه-به كما أقسم بالصّبح فى قوله: «وَ اَلصُّبْحِ إِذََا أَسْفَرَ» و «وَ اَلصُّبْحِ إِذََا تَنَفَّسَ» . } «وَ لَيََالٍ عَشْرٍ» يعنى عشر ذى الحجّة، و قيل هى العشر الأواخر من شهر رمضان و إنّما نكّرت لأنّها ليال [١] [٢] مخصوصة من بين جنس اللّيالى [٣] العشر و بعض منها، أو مخصوصة بفضائل ليست لغيرها. } «وَ اَلشَّفْعِ وَ اَلْوَتْرِ» : إمّا الأشياء كلّها:
شفعها و وترها، و إمّا شفع هذه اللّيالى و وترها، أو الشّفع: يوم النّحر [٤] لأنّه عاشر أيّامها، و الوتر: عرفة لأنّها [٥] تاسع أيّامها [٦] ، أو الشّفع: يوم التّروية، و الوتر: يوم عرفة، و روى ذلك عن الأئمّة-عليهم السّلام -و قرئ: «وَ اَلْوَتْرِ» بفتح الواو و هما لغتان فى العدد و فى التّرة: الكسر لا غير. } «وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ» [٧] : إذا يمضى، كقوله: «وَ اَللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ» ، و يحذف ياء «يسرى» فى الدّرج اجتزاء [٨] عنها بالكسرة، فأمّا [٩] فى الوقف فيحذف [١٠] الياء و الكسرة، و قيل: معنى «يسرى» : يسرى فيه. } «هَلْ فِي ذََلِكَ» أي: هل فيما أقسمت به من هذه الأشياء «قَسَمٌ» أي:
مقسم به «لِذِي حِجْرٍ» يريد: لذى عقل، لأنّ العقل يحجر عن القبيح، و لذلك سمّى عقلا و
[١]الف: -ليال.
[٢]د: -عشر يعنى عشر ذى الحجة... لانها ليال.
[٣]الف: +إلى.
[٤]الف: او الشّفع و الوتر...
[٥]الف: لأنّه.
[٦]الف: -أيّامها.
[٧]الف: يسرى.
[٨]د، هـ: اكتفاء.
[٩]الف: و اما.
[١٠]د، هـ: فتحذف.