تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٣ - سورة الغاشية
الجميع: فعلتها، فحذف المفعول، و المعنى: أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الدّالّة على الصّانع القادر العالم حتّى لا ينكروا اقتداره على البعث و الإعادة، و يؤمنوا برسوله و يستعدّوا [١] للقائة. } «فَذَكِّرْ» يعنى: أنّهم لم ينظروا فذكّرهم و لا يهمنك [٢] أنّهم لا ينظرون و لا يذّكرون. «إِنَّمََا أَنْتَ مُذَكِّرٌ» كقوله: «إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ اَلْبَلاََغُ» . } «لَسْتَ عَلَيْهِمْ بمسيطر [٣] » [٤] بمتسلّط، كقوله: «وَ مََا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبََّارٍ» . } «إِلاََّ مَنْ تَوَلََّى» : استثناء منقطع، أي: لست بمستول عليهم و لكنّ من تولّى منهم فإنّ للّه الولاية و القهر، }فهو يعذّبه «اَلْعَذََابَ اَلْأَكْبَرَ» الّذى هو عذاب جهنّم. و قيل: هو استثناء من قوله: «فَذَكِّرْ» ... إِلاََّ مَنْ انقطع طمعك عن إيمانه و تَوَلََّى فاستحقّ العذاب الأكبر، و ما بينهما اعتراض [٥] . }و قرئ: «إيّابهم» بالتّشديد [٦] ، و أصله: أوّاب من أوب، ثمّ قلب الواو ياء كديوان ثمّ فعل به ما فعل [٧] بأصل سيّد و هيّن، و المعنى فى تقديم الظّرف التّشديد فى الوعيد و إنّ إيابهم ليس إلاّ إلى القهّار المقتدر على الانتقام، }و إنّ حسابهم ليس بواجب إلاّ عليه.
[١]هـ: يسعدوا.
[٢]هـ: و لا يهمّك، د: و لا يهتمتك.
[٣]هـ: بِمُصَيْطِرٍ .
[٤]الف: +أي.
[٥]د: -اعتراض.
[٦]قرأه أبو جعفر.
[٧]د: -ما فعل.