تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٩ - سورة البروج
هى البروج الاثني عشر الّتى هى قصور السّماء [١] منازل الشّمس و القمر و الكواكب} «وَ اَلْيَوْمِ اَلْمَوْعُودِ» : يوم القيامة ٢ «وَ شََاهِدٍ» فى ذلك اليوم «وَ مَشْهُودٍ» فيه. و قد اختلف أقوال المفسرين فيه. ٢- فروى عن الحسن بن علىّ عليهما السّلام [٣] و ابن عبّاس أنّ الشّاهد محمّد-صلّى اللّه عليه و آله لقوله عزّ اسمه- «إِنََّا أَرْسَلْنََاكَ شََاهِداً» * ، و المشهود يوم القيامة، لقوله تعالى: «وَ ذََلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ» و عن ابن عبّاس أيضا [٤] : الشّاهد يوم الجمعة و المشهود يوم عرفة. و عن أبى الدّرداء: الشّاهد يوم عرفة، و المشهود يوم الجمعة. و قيل:
الحجر الأسود و الحجيج، و قيل: الأيّام و اللّيالى و بنو آدم [٥] . }جواب القسم محذوف يدلّ [٦] عليه قوله [٧] : «قُتِلَ أَصْحََابُ اَلْأُخْدُودِ» كأنّه قال: أقسم بهذه الأشياء أنّهم الملعونون [٨] -يعنى كفّار قريش-كما لعن أصحاب الأخدود، و ذلك لأنّ [٩] السّورة وردت فى تثبيت المؤمنين و تذكيرهم بما جرى على من تقدّمهم من التّعذيب على الإيمان مع صبرهم و ثباتهم حتّى يقتدوا بهم و يصبروا على ما يلقون من قومهم و يعلموا أنّ كفّارهم بمنزلة أولئك المحرقين بالنّار، ملعونون معذّبون أحقّاء بأن يقال فيهم: قتلوا كما قُتِلَ أَصْحََابُ اَلْأُخْدُودِ ، و «قُتِلَ» دعاء عليهم، أي: لعنوا بتحريقهم المؤمنين، و الأخدود: الخدّ فى الأرض و هو الشّقّ. و نحوهما بناء و معنى: الخقّ و الأخقوق، و منه الحديث : فساخت قوائمه [١٠] فى أخاقيق [١١] جرذان ، ١٤- و روى عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -أنّه قال [١٢] : كان [١٣] لبعض الملوك ساحر، فلمّا [١]الف، د، هـ: +و [٢]الف، د، هـ+ وَ شََاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ [٣]د، هـ. -عليهما السلام [٤]د، هـ: +إنّ [٥]الف، د، هـ: +و [٦]هـ: بدل [٧]هـ-قوله [٨]الف: للملعونون، د، هـ: ملعونون [٩]الف، د، هـ: انّ [١٠]د، هـ: قوايمه [١١]الف: احقايق، هـ: اخافيق [١٢]الف: -كان [١٣]د: -كان.