تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٩ - سورة المجادلة
اِصْطَفىََ» . «وَ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ» كان نبيّا فهلاّ يُعَذِّبُنَا اَللََّهُ [١] «بِمََا نَقُولُ» فقال اللّه -سبحانه-: «حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ» عذابا «يَصْلَوْنَهََا» يوم القيامة «فَبِئْسَ اَلْمَصِيرُ» و المآل. } «يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا» بألسنتهم، إن كان الخطاب للمنافقين، و ان كان للمؤمنين، فالمراد: إِذََا تَنََاجَيْتُمْ فلا تشبهوا [٢] بأولئك [٣] فى تناجيهم [٤] بالشّرّ «وَ تَنََاجَوْا بِالْبِرِّ وَ اَلتَّقْوىََ» ، و فى الحديث : إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون صاحبهما [٥] فانّ ذلك يحزنه ، و روى: دون الثّالث. } «إِنَّمَا اَلنَّجْوىََ» اللاّم [٦] إشارة إلى النّجوى بالإثم و العدوان، بدليل قوله: «لِيَحْزُنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا» و المعنى أنّ الشّيطان يزيّنها لهم فكأنّها منه ليغيظ الّذين آمنوا و يحزنهم «وَ لَيْسَ» الشّيطان أو الحزن «بِضََارِّهِمْ شَيْئاً إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ» أي [٧] : بمشيّته [٨] ، و هو أن يقضى الموت على أقاربهم كما كانوا يوهّمون المؤمنين ذلك إذا تناجوا [٩] ، و قرئ: «ليُحْزِنَ» من: أحزنه.
[١]هـ: -اللّه.
[٢]ب: تشبّهوا.
[٣]الف: باولياءى.
[٤]الف: تناجيتم.
[٥]الف: صاحبه.
[٦]أي: «ال» في «اَلنَّجْوىََ» .
[٧]هـ: الاّ.
[٨]الف: بمشية اللّه. (٩) هـ: تناجون.