تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٩ - سورة التكوير
٤٤٩
و الصّادق-عليهما السلام -: «وَ [١] إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ [٢] سُئِلَتْ» و المراد به الرّحم و القرابة، و أنّه يسأل قاطعها عن سبب قطعها، و قالا: هو من قتل فى [٣] مودّتنا و ولايتنا ، و على هذا فيكون من باب حذف المضاف. }و قرئ: «قتّلت» بالتّشديد [٤] ، و فى الآية دليل على أنّ أطفال المشركين [٥] لا يعذّبون [٦] بذنوب آبائهم و أنّ التعذيب لا يكون إلاّ بالذّنب، و إذا بكّت اللّه الكافر ببراءة الموؤدة من الذّنب فأقبح [٧] بأن يكرّ عليها بعد هذا التبكيت فيعذّبها، و عن ابن عبّاس أنّه [٨] سئل عن ذلك فاحتجّ بهذه الآية. } «نُشِرَتْ» قرئ بالتخفيف و التشديد [٩] ، و المراد صحف الأعمال؛ تطوى صحيفة الإنسان عند موته ثمّ تنشر إذا حوسب، ١٤- و عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -أنّه قال: يحشر النّاس حفاة [١٠] عراة، فقالت أمّ سلمة: كيف بالنّساء؟فقال:
يشغل النّاس يا أمّ سلمة، فقالت [١١] : و ما شغلهم؟قال: نشر الصّحف، [١٢] فيها مثاقيل الذّرّ و مثاقيل الخردل. يجوز أن يراد: نشرت بين أصحابها، أي: فرّقت بينهم. } «كُشِطَتْ» : كشفت و أزيلت كما يكشط الإهاب عن الذّبيحة و الغطاء [١٣] عن الشّيء. } «سُعِّرَتْ» -قرئ بالتّخفيف و التّشديد [١٤] -: أوقدت إيقادا شديدا، [١٥] قيل: سعّرها غضب اللّه و خطايا بنى آدم. } «أُزْلِفَتْ» [١٦] قرّبت من أهلها [١٧] بما فيها من النّعيم. } «عَلِمَتْ» : هو عامل النّصب فى «إِذَا اَلشَّمْسُ كُوِّرَتْ»
[١]الف: -و.
[٢]ب: المودّة.
[٣]هـ: -فى.
[٤]هذه قراءة أبى جعفر.
[٥]الف: المشركون.
[٦]د: لا تعذبون.
[٧]الف، د، هـ: فما أقبح.
[٨]الف: -أنّه.
[٩]التخفيف قراءة نافع و ابن عامر و عاصم و أبى جعفر و يعقوب، و التشديد (نشّرت) قراءة الباقين.
[١٠]الف: جفاة.
[١١]الف، د، هـ: قالت.
[١٢]ب: +و.
[١٣]هـ: و الغصاء.
[١٤]التشديد رواية نافع، ابن ذكوان، حفص، أبى جعفر و رويس، و التخفيف قراءة الباقين.
[١٥]د و هـ: +و.
[١٦]الف، د، هـ: +أي.
[١٧]هـ: -من أهلها.