تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٧ - سورة الذّاريات
و أساطير الأوّلين. و عن قتادة: منكم مصدّق و مكذّب و مقرّ و منكر. } « [١] يُؤْفَكُ عَنْهُ» : الضمير للرسول أو القرآن؛ أي: يصرف عنه من صرف الصّرف الذي لا صرف أشدّ منه و أعظم، ١٤- كقوله-صلّى اللّه عليه و آله -: لا يهلك على اللّه إلا هالك. و قيل يصرف عنه من هو مصروف عن الخير فى سابق علم اللّه، و يجوز أن يكون الضمير لـ «ما توعدون» و معناه: يؤفك عن الإقرار بأمر القيامة من هو المأفوك. } «قُتِلَ اَلْخَرََّاصُونَ» دعاء عليهم و أصله الدّعاء بالقتل و الهلاك، ثم أجرى مجرى لعن و قبّح، أي: لعن الكذّابون المقدّرون ما لا يصحّ و هم أصحاب القول المختلف، و اللاّم إشارة إليهم؛ }كأنّه قيل: قتل هؤلاء الخرّاصون: «اَلَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ» أي: فى [٢] جهل يغمرهم. «سََاهُونَ» : غافلون عمّا أمروا به. } «يَسْئَلُونَ» فيقولون: «أَيََّانَ يَوْمُ اَلدِّينِ» أي: متى يوم الجزاء، و معناه أيّان وقوع يوم الدين} «يَوْمَ هُمْ عَلَى اَلنََّارِ يُفْتَنُونَ» أي:
يحرقون و يعذّبون و منه الفتين [٣] . و هى [٤] الحرّة؛ لأنّ حجارتها كأنّها محرّقة [٥] . و «يَوْمَ» يجوز أن يكون مفتوحا لإضافته إلى غير متمكّن [٦] فيكون محلّه رفعا على [٧] : هو يومهم يفتنون، أو نصبا بفعل مضمر دلّ عليه السّؤال، أي: يقع فى ذلك اليوم، و يجوز أن يكون منصوبا فى الأصل بالمضمر الّذى هو يقع ٨ «ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ» : فى محلّ الحال، أي: مقولا لهم هذا القول. «هََذَا» مبتدأ و «اَلَّذِي» خبره، أي: هذا العذاب هو الّذى «كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ» .
[١]د، هـ: +و.
[٢]ب: -فى.
[٣]الفتين: الأرض الحرّة السّوداء/القاموس المحيط.
[٤]الف، د-و هى.
[٥]أو محرقة.
[٦]أي معرب غير متمكن الذي لا يظهر عليه الاعراب و هو «هم» .
[٧]ب: +ما.
[٨]ب: -و.