تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٨ - سورة الواقعة
مَحْرُومُونَ» : محارفون محدودون [١] لا حظّ لنا و لا بخت، و لو كنّا مجدودين [٢] لما أصابنا هذا، و المزن: السحاب، }و الأجاج: الملح الزّعاق الّذى لا يقدر على شربه، و حذف اللاّم من جواب «لَوْ» هنا اختصارا و هى ثابتة فى المعنى. } «تورونـ» ها؛ أي: تقدحونها و تستخرجونها من الزّناد، و العرب تقدح بعودين، تحكّ أحدهما على الآخر و يسمّون الأعلى الزّند، و الأسفل الزّندة. } «أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهََا» الّتى منها الزناد أنبتّموها. } «تَذْكِرَةً» : تذكيرا لنار جهنّم، حيث علّقنا بها أسباب المعايش كلّها و عمّمنا بالحاجة إليها البلوى لتكون حاضرة للنّاس ينظرون إليها و يذكرون ما أوعدوا به أو جعلناها أنموذجا من جهنّم «وَ مَتََاعاً» : و منفعة «لِلْمُقْوِينَ» الّذين ينزلون القواء و هى القفر [٣] و الّذين خلت بطونهم أو مزاودهم [٤] من الطّعام.
«فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ» أي: فأحدث التّسبيح [٥] بذكر اسم ربّك، و «اَلْعَظِيمِ» صفة للمضاف أو للمضاف إليه [٦] و هو أن تقول [٧] : سبحان اللّه تنزيها عمّا يقول [٨] الظّالمون الجاحدون نعمه، أو تعجّبا [٩] من أمرهم، أو شكرا على هذه النّعم الّتى عدّدها سبحانه و نبّه عليها.
[١]د: مجدودون.
[٢]ب: محدودين. جدّ فلان: كان ذا جدّ و حظّ.
[٣]ب: و هو الفقراء.
[٤]جمع المزادة: ما يوضع فيه الزّاد.
[٥]ب: فحدّث للتسبيح.
[٦]الف: المضاف إليه.
[٧]الف، د، هـ: يقول.
[٨]يقوله. (٩) د، هـ: تعجيبا.