تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٦ - سورة الواقعة
«فِي سَمُومٍ» : فى ريح حارّة تدخل مسامّهم «وَ حَمِيمٍ» : [١] فى ماء مغلّى حارّ انتهت حرارته و تناهت. } «وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ» : دخان أسود بهيم. } «لاََ بََارِدٍ وَ لاََ كَرِيمٍ» نفى لصفتى الظلّ عنه، يعنى: أنّه ظلّ حارّ ضارّ لا كسائر الظّلال. }و الحنث: الذّنب، و منه قولهم: بلغ الغلام الحنث، أي الحلم و وقت المؤاخذة بالمئاثم. } «أَ وَ آبََاؤُنَا» دخلت همزة الاستفهام على حرف العطف، و قرئ: «أو آباؤنا» [٢] . } «إِلىََ مِيقََاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ» [٣] : إلى ما وقّتت [٤] به الدّنيا من يوم معلوم، و الإضافة بمعنى من، كخاتم فضّة. و الميقات ما وقّت به الشّيء أي حدّ، و منه مواقيت الإحرام. } «مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ» : من الأولى لابتداء الغاية و الثانية للتّبيين. و أنّث ضمير الشّجر على المعنى، و ذكّره على اللّفظ فى قوله: «مِنْهَا» }و «عَلَيْهِ» . } «شُرْبَ اَلْهِيمِ» قرئ بفتح الشّين [٥] و ضمّها و هما مصدران [٦] . الهيم: الإبل الّتى بها الهيام [٧] و هو داء تشرب منه و لا [٨] تروى، جمع أهيم و هيماء، و قيل: الهيم: الرّمال، فيكون جمع الهيام بفتح الهاء، جمع على فعل، كسحاب و سحب، ثمّ فعل به ما فعل بجمع أبيض، و المعنى: أنّه يسلّط عليهم من الجوع ما يضطرّهم إلى أكل الزّقّوم فإذا ملأوا منه البطون سلّط عليهم من العطش ما يضطرّهم إلى شرب الحميم الّذى يقطّع [٩] أمعاءهم، فيشربونه «شُرْبَ اَلْهِيمِ» . }و النّزل: الرّزق الذي يعدّ
[١]الف، د، هـ: +و.
[٢]فى قراءة ابن عامر و رواية قالون عن نافع.
[٣]الف: -معلوم.
[٤]د، هـ: وقت.
[٥] «شِرب الهيم» فى قراءة الكسائي و ابن عامر و ابن كثير و أبى عمرو.
[٦]الف، د، هـ: +و.
[٧]د: بهيام بدل من بها الهيام.
[٨]الف، د، هـ: فلا.
[٩]أو: يقطع.