تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٤ - سورة القمر
«أَ كُفََّارُكُمْ» يا أهل مكّة «خَيْرٌ» و أقوى «مِنْ أُولََئِكُمْ» الكفّار المعدودين، قوم نوح و هود و صالح و لوط و آل فرعون؟أي: أ هم خير قوّة و آلة و مكانة فى الدنيا أو أقلّ كفرا و عنادا؟و المراد أنّ هؤلاء مثل أولئك بل شرّ منهم. «أَمْ» أنزلت «لَكُمْ بَرََاءَةٌ» فى الكتب المتقدّمة أنّ من كفر منكم و كذّب الرّسل كان آمنا من عذاب اللّه فأمنتم بتلك البراءة} «نَحْنُ جَمِيعٌ» أي: جماعة أمرنا مجتمع «مُنْتَصِرٌ» ممتنع لا نرانم [١] و لا نضام [٢] . و يروى أنّ أبا جهل ضرب فرسه يوم بدر و قال: نحن [٣] ننتصر اليوم من محمّد (ص) و أصحابه، فنزلت. } «سَيُهْزَمُ اَلْجَمْعُ» يريد كفّار مكّة «وَ يُوَلُّونَ اَلدُّبُرَ» أي: الأدبار، كما قال: كلوا فى بعض بطنكم تعفّوا. أي:
ينهزمون فيولّونكم أدبارهم و كانت هذه الهزيمة يوم بدر. } «بَلِ اَلسََّاعَةُ» أي: يوم القيامة «مَوْعِدُهُمْ» للعذاب «وَ اَلسََّاعَةُ أَدْهىََ» و [٤] أشدّ و أفظع [٥] «وَ أَمَرُّ» من الهزيمة و القتل و الأسر ببدر. } «فِي ضَلاََلٍ وَ سُعُرٍ» أي: هلاك و نيران، أو «فِي ضَلاََلٍ» عن الحقّ فى الدّنيا و نيران فى
[١]د، هـ: لا يرام.
[٢]د، هـ: لا يضام. (من الضّيم، و هو الظلم) .
[٣]هـ: +قوم.
[٤]الف: -و.
[٥]أشدّ و أفظع بمعنى واحد و الأمر الفظيع أي الشديد أو العظيم.