تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٢ - سورة القلم
اللّه عليه و آله فإنّ حالنا يكون [١] مثل ما هى فى الدّنيا. }فأخبر [٢] سبحانه أنّ [٣] ذلك لا يكون أبدا.
ثمّ خاطبهم على طريقة الالتفات فقال: «مََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» هذا الحكم الباطل؟كأنّ أمر الجزاء مفوّض إليكم حتّى تحكموا فيه بما شئتم!} «أَمْ لَكُمْ كِتََابٌ» من السّماء تدرسون فيه أنّ ما تختارونه لكم، و الأصل تدرسون أنّ لكم ما يتخيّرون [٤] ، بفتح أنّ؛ لأنّه مدروس فلمّا جاءت اللاّم كسرت إنّ. و يجوز أن يكون [٥] حكاية للمدروس كما هو كقوله: «وَ تَرَكْنََا عَلَيْهِ فِي اَلْآخِرِينَ `سَلاََمٌ عَلىََ نُوحٍ فِي اَلْعََالَمِينَ [٦] » و تخيّر الشّيء: أخذ خيره، و مثله اختاره، نحو تنخّله و انتخله [٧] : أخذ منخوله [٨] . }} «أَمْ لَكُمْ أَيْمََانٌ» مغلّظة متناهية فى التّوكيد [٩] ثابتة عَلَيْنََا ... إِلىََ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ لا تخرج [١٠] عن عهدتها إلى [١١] يوم القيمة إذا أعطيناكم ما تحكمون. و يجوز أن يتعلّق إلى بـ بََالِغَةٌ ؛ على معنى أنّها تبلغ ذلكم [١٢] اليوم و تنتهى إليه وافرة لم تبطل منها يمين إلى أن يحصل المقسم عليه و هو قوله «إِنَّ لَكُمْ لَمََا تَحْكُمُونَ `سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذََلِكَ» الحكم «زَعِيمٌ» أي: كفيل و هو أنّ لهم فى الآخرة [١٣] ما للمسلمين. } «أَمْ لَهُمْ شُرَكََاءُ» فى هذا القول يشاركونهم فيه و يوافقونهم عليه فليأتوا بهم إن كانوا صادقين فى دعويهم يريد أن أحدا لا يسلّم لهم هذا، كما أنّه لا كتاب لهم ينطق به و لا عهد لهم به عند الله و لا زعيم لهم يقوم به} «يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سََاقٍ» هو عبارة عن شدة الأمر و أصله فى الحرب و الهزيمة بتشمّر [١٤] المخدّرات عن سوقهنّ فى الهرب قال:
[١]الف و هـ. تكون
[٢]الف، ب، د: فأخبره.
[٣]د: +في
[٤]د: تخيرون؛ هـ. تتخيّرون
[٥]هـ. تكون
[٦]الف و هـ. -فى العالمين
[٧]هـ. انتخلته
[٨]هـ. منخولة (٩) الف: التأكيد (١٠) هـ. لا نخرج (١١) هـ. الاّ (١٢) الف و هـ. ذلك (١٣) الف و هـ. +مثل (١٤) هـ. تتشمر