تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٨ - سورة «سبّح اسم»
عليه [١] جبرئيل [٢] -عليه السّلام-ما يقرأه، من الوحى و هو أمّىّ لا يقرأ و لا يكتب، فيحفظه [٣] و لا ينساه. } «إِلاََّ مََا شََاءَ اَللََّهُ» فذهب [٤] به عن حفظه برفع حكمه و تلاوته، كما قال: (مََا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهََا نَأْتِ [٥] بِخَيْرٍ مِنْهََا) ، و هذه آية بيّنة و معجزة دالّة على نبوّته. «إِنَّهُ يَعْلَمُ اَلْجَهْرَ وَ مََا يَخْفىََ» ، معناه: أنّه يعلم ما تجهر بقرائته مع جبرئيل مخافة التفلت، و ما تخفى فى نفسك. أو [٦] : يعلم ما أعلنتم و ما أخفيتم من أقوالكم و أفعالكم [٧] و أعمالكم و ما ظهر و ما [٨] بطن من أحوالكم و ما هو مصلحة فى دينكم و ما هو مفسدة فيه. } «وَ نُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىََ» معطوف على «سَنُقْرِئُكَ» ، و قوله: «إِنَّهُ يَعْلَمُ اَلْجَهْرَ وَ مََا يَخْفىََ» اعتراض، و المعنى: و [٩] نوفّقك للطّريقة الّتى هى أيسر و أسهل، يعنى: حفظ الوحى و تسهيله، و قيل: للشّريعة الحنيفيّة السّمحة الّتى هى أيسر الشّرائع و أسهلها مأخذا} «فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ اَلذِّكْرىََ» أي: ذكّر الخلق و عظهم و كرّر التّذكير بعد إلزام الحجّة إن نفعت ذكراك، و إلاّ فأعرض عنهم. و قيل:
معناه: ذكّرهم ما بعثتك له إن نفعت ذكراك، و إن لم ينفع [١٠] فإنّ إزاحة علّتهم تقتضى تذكيرهم و إن لم يقبلوا} «سَيَذَّكَّرُ» سيقبل التّذكرة و ينتفع بها «مَنْ يَخْشىََ» اللّه، فينظر و يفكّر حتّى يقوده النّظر إلى اتّباع الحقّ. } «وَ يَتَجَنَّبُهَا» : و يتجنّب الذّكرى و يتحاماها «اَلْأَشْقَى» الّذى كفر باللّه و بتوحيده} «اَلَّذِي يَصْلَى اَلنََّارَ اَلْكُبْرىََ» (هى) : نار جهنّم [١١] ، و الصّغرى: نار الدّنيا ثُمَّ
[١]هـ: -عليه.
[٢]الف: جبريل.
[٣]الف: فحفظه.
[٤]د، هـ: فيذهب.
[٥]هـ: -نات.
[٦]الف: -يعلم ما تجهر بقرائته مخافة التفلت و ما تخفى فى نفسك او.
[٧]د: +النار، هـ: بالنّار.
[٨]د، هـ: -ما.
[٩]هـ: -و.
[١٠]د، هـ: نتفع.
[١١]د: +النار، هـ: +بالنّار.