تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٥ - سورة الطارق
يتصدّع الأرض عنه من النّبات. } «إِنَّهُ» : الضّمير للقرآن «لَقَوْلٌ فَصْلٌ» : فاصل بين الحقّ و الباطل، كما قيل له فرقان. } «وَ مََا هُوَ بِالْهَزْلِ» بل هو الجدّ لا هوادة فيه [١] . فمن حقّه أن يكون معظّما فى القلوب، مهيبا فى الصّدور. و من حقّ قارئه و سامعه أن لا يلم بهزل و لعب و يقرّر فى نفسه أنّ إلهه و ربّه-جلّ جلاله- [٢] يخاطبه فيأمره و ينهاه و يعده و يوعّده، فإذا مرّ بآية الوعد تضرّع إليه [٣] راجيا أن يكون [٤] من أهلها، و إذا مرّ بآية الوعيد تعوّذ به خائفا أن يكون من أهلها. } «إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ» : يحتالون فى إيقاع المكروه بك و بمن معك، } «وَ أَكِيدُ كَيْداً» : أدبّر ما ينقض كيدهم و احتيالهم من حيث يخفى عليهم} «فَمَهِّلِ اَلْكََافِرِينَ» لا تدع بهلاكهم و لا تستعجل به، و ارض بتدبير اللّه فيهم، و «أَمْهِلْهُمْ» : أراد التّوكيد و كرّه التّكرير فخالف بين اللّفظين، و لما زاد فى التّوكيد أتى بالمعنى و ترك اللّفظ، فقال: «رُوَيْداً» أي: إمهالا يسيرا.
[١]هـ: -فيه
[٢]الف: -فى نفسه ان الهه و ربه جل جلاله
[٣]هـ: +و
[٤]هـ: -يكون