تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦١ - سورة المطفّفين
ربّهم تمثيل للاستخفاف بهم و إهانتهم؛ لأنّه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء [١] المكرمين، و عن ابن عبّاس: عن رحمة ربّهم و كرامته. } «كَلاََّ» ردع عن التّكذيب، و كتاب الأبرار ما كتب من أعمالهم، و علّيّون: علم لديوان الخير الّذى دوّن فيه كلّ ما عمله [٢] المقرّبون و الأبرار و [٣] المتّقون من الإنس و الجنّ، منقول [٤] من جمع علّىّ [٥] : فعّيل من العلوّ، سمّى بذلك إمّا لأنّه سبب الارتفاع إلى أعالى الدّرجات فى الجنّة، و إمّا لأنّه مرفوع فى السّماء السّابعة تحت العرش حيث يسكن الكرّوبيّون، }و يدلّ عليه قوله: «يَشْهَدُهُ اَلْمُقَرَّبُونَ» ، و قيل [٦] : سدرة المنتهى. }و الأرائك: الأسرّة فى الحجال. «يَنْظُرُونَ» إلى ما شاؤوا مدّ أعينهم إليه من مناظر [٧] الجنّة، و إلى ما آتاهم اللّه من النّعيم و الكرامة، و إلى أعدائهم يعذّبون فى النّار. } «تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ» بهجة التّنعّم [٨] و نضرته و ماءه [٩] ، و قرئ: تعرف على البناء للمفعول، و «نَضْرَةَ اَلنَّعِيمِ» بالرّفع [١٠] . } «يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ» : خمر صافية خالصة من كلّ غشّ «مَخْتُومٍ» ، أوانيه بمسك [١١] مكان الطينة. }و قيل: «خِتََامُهُ مِسْكٌ» : مقطعه رائحة مسك إذا شرب، و قيل: يمزج بالكافور و يختم مزاجه بالمسك، و قرئ. «خاتمه» بفتح التّاء [١٢] ، أي: ما يختم [١٣] به و يقطع. «وَ فِي ذََلِكَ فَلْيَتَنََافَسِ اَلْمُتَنََافِسُونَ» : فليرغب الرّاغبون، و نحوه: «لِمِثْلِ هََذََا فَلْيَعْمَلِ اَلْعََامِلُونَ» ، }و مزاج ذلك [١٤] الشّراب «مِنْ تَسْنِيمٍ» و هو علم لعين [١٥] بعينها سمّيت بالتّسنيم الّذى هو مصدر سنمه:
[١]الف: الرجهاء.
[٢]الف: عملته، و فى الكشاف: كلّ ما عملته الملائكة...
[٣]ب: -و.
[٤]هـ: سنقول.
[٥]الف، ب، هـ: -علّى.
[٦]د و هـ: علّيون الجنة و قيل.
[٧]ب: مناظرة د و هـ: مناظر.
[٨]د: النعم. (٩) الف: -و مائه، د: ماه، هـ: ماه. (١٠) قرأه أبو جعفر و يعقوب. (١١) هـ: يمسك. (١٢) قرأه الكسائي. (١٣) د: -يختم. (١٤) هـ: -ذلك. (١٥) الف: العين.