تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٠ - سورة المطفّفين
جميعا. و قيل: سجّين: كتاب جامع، هو ديوان الشّرّ، دوّن اللّه [١٢] فيه أعمال الكفرة و الفسقة من الجنّ و الإنس و هو كِتََابٌ مَرْقُومٌ مسطور بين الكتابة، أو معلم يعلم من رآه أنّه لا خير فيه، و المعنى: إنّ ما [١٣] كتب من أعمال الفجّار مثبت فى ذلك الدّيوان، و هو فعّيل من السّجن؛ لأنّه سبب الحبس و التّضييق فى جهنّم، أو لأنّه مطروح-كما روى-تحت الأرض السّابعة فى موضع وحش يشهده [١٤] الشياطين كما يشهد ديوان الخير الملائكة المقرّبون، و هو اسم علم [١٥] منقول من وصف كحاتم [١٦] . } «اَلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ» ممّا وصف به للذّم لا [١٧] للبيان، كما تقول: فعل ذلك فلان الفاسق الخبيث. } «كَلاََّ» ردع للمعتدى [١٨] الأثيم عن قوله، و معنى «رََانَ عَلىََ قُلُوبِهِمْ» :
ركبها كما يركب الصّدأ و غلب عليها، و هو أن يصرّ على الكبائر حتّى يطبع على قلبه، فلا يقبل الخير و لا يميل إليه. و عن الحسن: الذّنب بعد الذّنب حتّى يسوّد [١٩] القلب يقال: ران عليه الذّنب و غان عليه رينا و غينا، و الغين: الغيم، و ران فيه النّوم و [٢٠] رسخ [٢١] فيه، و رانت به الخمر: ذهبت به. و قرئ: بل ران ، بإدغام اللام فى الراء و الإظهار [٢٢] -و الإدغام أجود [٢٣] -، و بإمالة الألف و تفخيمها [٢٤] . } «كَلاََّ» ردع عن الكسب الرّائن على قلوبهم. و كونهم محجوبين عن (١٢) هـ: +و. (١٣) ب، د، هـ: انّما. (١٤) د و هـ: تشهده. (١٥) الف: على. (١٦) د: كخاتم. (١٧) د: -لا. (١٨) ب: للمعتد. (١٩) أو: يسردّ القلب. (٢٠) د و هـ: -و. (٢١) ب: -رسخ. (٢٢) الف: -و الإظهار. (الإظهار رواية حفص و أدغم الباقون. ) (٢٣) الف: الأجود. (٢٤) أمال الألف شعبة، حمزة، الكسائي و خلف، و فخّمها الباقون.