تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٨ - سورة المطفّفين
التطفيف: نقص المكيال و الميزان و البخس فيهما؛ لأنّ ما يبخس فى الكيل و الوزن شىء طفيف نزر، ١٤- و لمّا قدم رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-المدينة كانوا أخبث النّاس كيلا فنزلت: فأحسنوا الكيل بعد ذلك، و قال-عليه السّلام-لهم [١] : خمس بخمس: ما نقض قوم العهد إلاّ سلّط اللّه عليهم عدوّهم، و ما حكموا بغير ما نزّل [٢] اللّه إلاّ فشا فيهم الفقر، و ما ظهرت فيهم الفاحشة إلاّ فشا فيهم الموت، و لا طفّفوا الكيل إلاّ منعوا [٣] النّبات و أخذوا بالسّنين، و لا منعوا الزّكاة إلاّ حبس عنهم القطر. «اِكْتََالُوا عَلَى اَلنََّاسِ» لمّا كان اكتيالهم اكتيالا يضرّ النّاس: أبدل [٤] «عَلَى» مكان: من، للدّلالة على ذلك. و يجوز أن يتعلّق «عَلَى» بـ «يَسْتَوْفُونَ» و تقدّم المفعول على الفعل لإفادة الخصوصيّة، أي: يستوفون على النّاس خاصّة، فأمّا أنفسهم فيستوفون لها. و قال الفرّاء [٥] : من و على يعتقبان [٦] فى هذا الموضع لأنّه حقّ عليه، فإذا قال: اكتلت عليك، فكأنّه قال: أخذت ما عليك، و إذا قال: اكتلت منك فكأنّه قال: استوفيت منك. }و الضّمير فى «كََالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ» ضمير منصوب راجع إلى «اَلنََّاسِ» ،
[١]الف: -لهم.
[٢]ب، د، هـ: انزل.
[٣]الف: منع.
[٤]هـ: -أبدل.
[٥]د: الفرا، هـ: القراء.
[٦]ب: تعتقبان.