تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٣ - سورة الدّخان
عبّاس و الحسن . ١٤- و قيل : إنّ رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و آله، دعا على قومه لمّا كذّبوه، فقال:
«اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر، و اجعلها عليهم سنين كسنىّ يوسف، فأصابهم الجهد حتّى أكلوا الجيف و العلهز [١] ، و كان الرّجل يرى بين السّماء و الأرض الدّخان و كان يحدّث الرّجل [٢] فيسمع كلامه و لا يراه من الدّخان فمشى إليه أبو سفيان و نفر معه و ناشدوه باللّه و الرّحم و واعدوه إن دعا لهم و كشف عنهم أن يؤمنوا. فلمّا كشف عنهم رجعوا إلى شركهم» روى ذلك عن ابن مسعود . «يَغْشَى اَلنََّاسَ» أي: يشملهم و يلبسهم و هو في محلّ الجرّ صفة لدخان. أي: يقولون «هََذََا عَذََابٌ أَلِيمٌ» إلى قوله «مُؤْمِنُونَ» ، و يقولون المحذوف نصب على الحال، أي: قائلين ذلك و «إِنََّا مُؤْمِنُونَ» موعدة بالإيمان إن كشف العذاب عنهم. } «أَنََّى لَهُمُ اَلذِّكْرىََ» [٣] كيف يذكّرون و يتّعظون و يفون بوعدهم «وَ قَدْ جََاءَهُمْ» ما هو أعظم من كشف الدّخان، و هو ما [٤] ظهر على رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و آله، من الآيات البيّنات من الكتاب المعجز و غيره من المعجزات القاهرة [٥] فلم يذّكروا و تولّوا عنه، و بهتوه [٦] بأنّ غلاما أعجميّا اسمه عدّاس هو الّذى علّمه، و نسبوه إلى الجنون. }ثمّ قال: «إِنََّا كََاشِفُوا اَلْعَذََابِ» الجوع و الدّخان [٧] «قَلِيلاً إِنَّكُمْ عََائِدُونَ» أي: ريثما يكشف عنكم العذاب تعودون إلى شرككم لا
[١]وبر يخلط بدماء الحكم، كانت العرب في الجاهلية تأكله فى الجدب. لسان العرب: ٩/٣٧٦ العين: مادة «علهز»
[٢]هـ: الآخر. و فى هامش الكشاف ( «و كان يحدث الرجل فيسمع» لعله: يحدث الرجل الرجل و يمكن أن يجعل الفاعل ضميرا يعود على الرجل السابق) . الكشاف: ٤/٢٧٣
[٣]الف: أي: كيف...
[٤]د: على ما
[٥]هـ: الظاهرة
[٦]فى هاش الكشاف: (و بهتوه) دموه بما ليس فيه. ٤/٢٧٣
[٧]زيادة من الف و ب