تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٢ - سورة الدّخان
لمن هذه أوصافه، }و قرئ: «رَبِّ اَلسَّمََاوََاتِ» }و «ربِّكم و ربِّ آبائكم» بالجرّ بدلا من رَبِّكَ [١] «إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ» أي: إن كان إقراركم بأنّ للسّموات و الأرض ربّا و خالقا عن معرفة و إيقان، }ثم ردّ كونهم موقنين بقوله: «بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ» أي: إقرارهم لا يصدر عن علم و حقيقة، بل هو قول مخلوط بلعب و هزء.
«يَوْمَ تَأْتِي» مفعول به، مرتقب. يقال: رقبته و ارتقبته. و اختلف فى الدّخان؛ ١- فقيل :
إنّه دخان يأتى من السّماء قبل قيام السّاعة، يدخل فى أسماع الكفرة حتّي يكون رأس الواحد كالرّأس الحنيذ [٢] ، و يعترى المؤمن منه كهيئة الزّكام. و تكون الأرض كلّها كبيت أوقد فيه ليس فيه خصاص [٣] ، و يمتدّ ذلك أربعين يوما، روى ذلك عن علىّ «عليه السّلام» و ابن [١]قرأ عاصم و حمزة و الكسايى بالخفض على الصفة. و قرأ الباقون بالرفع على النّعت. حجة القراءات: ٦٥٦ [٢]حنذ: الحاء و النّون و الذّال أصل واحد و هو إنضاج الشّيء. يقال شواء حنيذ، أي: منضج و ذلك أن تحمى الحجارة و توضع عليه حق ينضح. معجم مقاييس اللّغة: ٢/١٠٩-لسان العرب: ٣/٣٥٦ [٣]قال ابن فارس: خص: الخاء و الصّاد اصل مطرد منقاس و هو يدل على الفرجة و الثلمة. معجم مقاييس اللّغة ٢/١٥٢. قال ابن منظور: الخصاص: شبه كوّة (أي: فتحة) فى قبّة أو نحوها إذا كان واسعا قدر الوجه. لسان العرب:
٤/١١٠