تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٥ - سورة زخرف
علامة و أمارة «فَلاََ تَمْتَرُنَّ بِهََا» : فلا تشكّوا فيها، و لا تكذبوا بها. ١٢- و فى الحديث : «أنّ عيسى «عليه السّلام» ينزل على ثنيّة بالأرض المقدّسة يقال لها: أفيق، و عليه ممصرتان [١] ، و شعر رأسه دهين و بيده حربة و بها يقتل الدّجال. فيأتى بيت المقدّس و النّاس في صلوة الصّبح و الإمام «عليه السّلام» يؤمّ بهم. فيتأخّر الأمام فيقدّمه عيسى و يصلّى خلفه على شريعة محمّد صلّى اللّه عليه و آله. ثمّ يقتل الخنازير و يكسّر الصّليب و يخرّب البيع و الكنائس و يقتل النّصارى إلاّ من آمن به» كذا وجدته فى الكشّاف [٢] . و عن الحسن: إنّ الضّمير للقرآن و به يعلم السّاعة، لأنّ فيه الإعلام بها «وَ اِتَّبِعُونِ» هو أمر لرسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» أن يقوله، أي: و اتّبعوا شرعى و هداى: ، أو معناه: و اتّبعوا رسولى} «وَ لَمََّا جََاءَ عِيسىََ بِالْبَيِّنََاتِ» أي: بالمعجزات الدّالّة على نبوّته «وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ اَلَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ» و هو ما احتاجوا إليه من أمور الدّين و ما تعبّدوا [٣] بمعرفته دون ما اختلفوا فيه من أمور الدّنيا و الأحزاب الفرق المتحزّبة بعد عيسى.
[١]الممصّرة من الثّياب، التي فيها صفرة خفيفة. النهاية فى غريب الحديث: ٤/٣٣٦ الممصّر: المصبوغ بالمصر أي:
الطين الأحمر أو المصبوغ بحمرة خفيفه. و قيل مصبوغ فيه صفرة خفيفة اقرب الموارد: ٢/١٢١٧
[٢]الكشاف: ٤/٢٦١
[٣]ب: تعبدون