تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٨ - سورة القلم
الشرط لا يعمل فيما قبله و لكن ما دلت عليه الجملة من معنى التكذيب. و قرئ: «أ أن [١] كان [٢] » على الاستفهام بهمزتين و بهمزة ممدودة، أي: آلان كان ذا مال، كذّب. }و الخرطوم: الأنف، و الوجه أكرم موضع فى الجسد، و الأنف أكرم موضع من الوجه، و لذلك جعلوه مكان العزّة [٣] و الحميّة و اشتقّوا منه الأنفة فقالوا: حمى أنفه و شمخ بأنفه و الأنف فى الأنف [٤] فعبّر -سبحانه-بالوسم على الخرطوم عن غاية الإذلال و الإهانة؛ لأنّ الوسم على الوجه شين و إذالة [٥] فكيف به على أكرم موضع منه؟و فى لفظ الخرطوم استهانة به و قيل معناه [٦] :
ستعلمه [٧] يوم القيامة بعلامة مشوّهة يبيّن بها عن [٨] سائر الكفرة كما عادى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-عداوة بان بها عنهم.
[١]الف: ا آن.
[٢]الف: -كان.
[٣]الف، هـ: العزّ.
[٤]الف، د: الوجه.
[٥]الف، هـ: ذلة.
[٦]هـ: -معناه.
[٧]الف، هـ: سنعلمه.
[٨]هـ: على.