تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٦ - ذكر الخبر عن ظهور زيد بن على
ذلك جده رسول الله(ص)ما كانت أمه أمه فقال له هشام: اخرج، قال: اخرج ثم لا ترانى الا حيث تكره، فقال له سالم:
يا أبا الحسين، لا يظهرن هذا منك.
رجع الحديث الى حديث هشام بن محمد الكلبى عن ابى مخنف قال:
فجعلت الشيعة تختلف الى زيد بن على، و تأمره بالخروج، و يقولون: انا لنرجو ان تكون المنصور، و ان يكون هذا الزمان الذى يهلك فيه بنو اميه.
فأقام بالكوفه، فجعل يوسف بن عمر يسال عنه، فيقال: هو هاهنا، فيبعث اليه ان اشخص، فيقول: نعم، و يعتل له بالوجع فمكث ما شاء الله، ثم سال أيضا عنه فقيل له: هو مقيم بالكوفه بعد لم يبرح، فبعث اليه، فاستحثه بالشخوص، فاعتل عليه بأشياء يبتاعها، و اخبره انه في جهازه، و راى جد يوسف في امره فتهيأ، ثم شخص حتى اتى القادسية و قال بعض الناس: ارسل معه رسولا حتى بلغه العذيب، فلحقته الشيعة، فقالوا له: اين تذهب عنا و معك مائه الف رجل من اهل الكوفه، يضربون دونك بأسيافهم غدا و ليس قبلك من اهل الشام الا عده قليله، لو ان قبيله من قبائلنا نحو مذحج او همدان او تميم او بكر نصبت لهم لكفتكهم باذن الله تعالى! فننشدك الله لما رجعت، فلم يزالوا به حتى ردوه الى الكوفه و اما غير ابى مخنف، فانه قال ما ذكر عبيد بن جناد، عن عطاء بن مسلم، ان زيد بن على لما قدم على يوسف، قال له يوسف: زعم خالد انه قد اودعك مالا، قال: انى يودعنى مالا و هو يشتم آبائى على منبره! فأرسل الى خالد، فاحضره في عباءه، فقال له: هذا زيد، زعمت انك قد اودعته مالا، و قد انكر، فنظر خالد في وجههما، ثم قال: ا تريد ان تجمع مع اثمك