تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤٦ - ذكر خبر تبييض اهل الجزيرة و خلعهم أبا العباس
ذكر خبر خلع حبيب بن مره المري
و في هذه السنه خلع حبيب بن مره المري و بيض هو و من معه من اهل الشام.
ذكر الخبر عن ذلك:
ذكر على عن شيوخه، قال: بيض حبيب بن مره المري و اهل البثنية و حوران، و عبد الله بن على في عسكر ابى الورد الذى قتل فيه.
و قد حدثنى احمد بن زهير، قال: حدثنا عبد الوهاب بن ابراهيم، قال: حدثنا ابو هاشم مخلد بن محمد، قال: كان تبييض حبيب بن مره و قتاله عبد الله بن على قبل تبييض ابى الورد، و انما بيض ابو الورد و عبد الله مشتغل بحرب حبيب بن مره المري بأرض البلقاء او البثنية و حوران، و كان قد لقيه عبد الله بن على في جموعه فقاتله، و كان بينه و بينه وقعات، و كان من قواد مروان و فرسانه، و كان سبب تبييضه الخوف على نفسه و قومه، فبايعه قيس و غيرهم ممن يليهم من اهل تلك الكور، البثنية و حوران، فلما بلغ عبد الله ابن على تبييض اهل قنسرين، دعا حبيب بن مره الى الصلح فصالحه، و آمنه و من معه، و خرج متوجها الى قنسرين للقاء ابى الورد
. ذكر خبر تبييض اهل الجزيرة و خلعهم أبا العباس
و في هذه السنه بيض أيضا اهل الجزيرة و خلعوا أبا العباس.
ذكر الخبر عن امرهم و ما آل اليه حالهم فيه:
حدثنى احمد بن زهير، قال: حدثنا عبد الوهاب بن ابراهيم، قال:
حدثنا ابو هاشم مخلد بن محمد، قال: كان اهل الجزيرة بيضوا و نقضوا، حيث بلغهم خروج ابى الورد و انتقاض اهل قنسرين، و ساروا الى حران، و بحران يومئذ موسى بن كعب في ثلاثة آلاف من الجند، فتشبث بمدينتها، و ساروا اليه مبيضين من كل وجه، و حاصروه و من معه، و امرهم مشتت، ليس عليهم راس يجمعهم