تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٤ - ذكر بعض الخبر عن افساده بنى عميه هشام و الوليد
حصين، فقال: ارى ان تنزل القرية، قال: أكرهها، قال: فهذا الهزيم.
قال: اكره اسمه، قال: فهذا البخراء، قصر النعمان بن بشير، قال:
ويحك! ما اقبح أسماء مياهكم! فاقبل في طريق السماوه، و ترك الريف، و هو في مائتين، فقال:
إذا لم يكن خير مع الشر لم تجد* * * نصيحا و لا ذا حاجه حين تفزع
إذا ما هم هموا باحدى هناتهم* * * حسرت لهم راسى فلا اتقنع
فمر بشبكه الضحاك بن قيس الفهري، و فيها من ولده و ولد ولده اربعون رجلا، فساروا معه و قالوا: انا عزل، فلو امرت لنا بسلاح! فما اعطاهم سيفا و لا رمحا، فقال له بيهس بن زميل: اما إذ أبيت ان تمضى الى حمص و تدمر فهذا الحصن البخراء فانه حصين، و هو من بناء العجم فانزله، قال: انى اخاف الطاعون، قال: الذى يراد بك أشد من الطاعون، فنزل حصن البخراء.
قال: فندب يزيد بن الوليد الناس الى الوليد مع عبد العزيز، و نادى مناديه: من سار معه فله الفان، فانتدب ألفا رجل، فأعطاهم الفين الفين و قال: موعدكم بذنبه، فوافى بذنبه الف و مائتان، و قال: موعدكم مصنعه بنى عبد العزيز بن الوليد بالبرية، فوافاه ثمانمائه، فسار، فتلقاهم ثقل الوليد فاخذوه، و نزلوا قريبا من الوليد، فأتاه رسول العباس بن الوليد: انى آتيك.
فقال الوليد: اخرجوا سريرا، فاخرجوا سريرا فجلس عليه و قال: اعلى توثب الرجال، و انا اثب على الأسد و اتخصر الأفاعي! و هم ينتظرون العباس.
فقاتلهم عبد العزيز، و على الميمنه عمرو بن حوى السكسكى و على المقدمه منصور بن جمهور و على الرجاله عماره بن ابى كلثم الأزدي، و دعا عبد العزيز ببغل له ادهم فركبه، و بعث اليهم زياد بن حصين الكلبى يدعوهم الى كتاب الله و سنه نبيه، فقتله قطري مولى الوليد، فانكشف اصحاب يزيد، فترجل عبد العزيز، فكر اصحابه، و قد قتل من اصحابه عده و حملت