تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٩٠ - سنه اربع عشره و مائه
ثم دخلت
سنه اربع عشره و مائه
(ذكر الاخبار عن الاحداث التي كانت فيها) فمن ذلك غزوه معاويه بن هشام الصائفه اليسرى و سليمان بن هشام على الصائفه اليمنى، فذكر ان معاويه بن هشام أصاب ربض اقرن، و ان عبد الله البطال التقى و قسطنطين في جمع فهزمهم، و اسر قسطنطين، و بلغ سليمان ابن هشام قيساريه.
و في هذه السنه عزل هشام بن عبد الملك ابراهيم بن هشام عن المدينة، و امر عليها خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم قال الواقدى: قدم خالد بن عبد الملك المدينة للنصف من شهر ربيع الاول، و كانت امره ابراهيم ابن هشام على المدينة ثماني سنين.
و قال الواقدى: في هذه السنه ولى محمد بن هشام المخزومي مكة.
و قال بعضهم: بل ولى محمد بن هشام مكة سنه ثلاث عشره و مائه، فلما عزل ابراهيم اقر محمد بن هشام على مكة.
و في هذه السنه وقع الطاعون- فيما قيل- بواسط.
و فيها قفل مسلمه بن عبد الملك عن الباب بعد ما هزم خاقان و بنى الباب فاحكم ما هنالك.
و في هذه السنه ولى هشام مروان بن محمد أرمينية و اذربيجان.
و اختلف فيمن حج بالناس في هذه السنه، فقال ابو معشر- فيما حدثنى احمد بن ثابت، عمن حدثه، عن إسحاق بن عيسى، عنه: حج بالناس سنه اربع عشره و مائه خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم، و هو على المدينة