تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣٧ - ظهور الصحارى بن شبيب الخارجي
ابى فديك رجل من الأزد قتله بدر طرخان، فقام رجل من الأزد فقال:
انا، قال: اضرب عنقه، ففعل و غلب اسد على القلعة العظمى، و بقيت قلعه فوقها صغيره فيها ولده و أمواله، فلم يوصل اليهم، و فرق اسد الخيل في اوديه الختل.
قال: و قدم اسد مرو، و عليها أيوب بن ابى حسان التميمى، فعزله و استعمل خالد بن شديد، ابن عمه فلما شخص الى بلخ بلغه ان عماره بن حريم تزوج الفاضله بنت يزيد بن المهلب، فكتب الى خالد بن شديد:
احمل عماره على طلاق ابنه يزيد، فان ابى فاضربه مائه سوط، فبعث اليه فأتاه و عنده العذافر بن زيد التميمى، فأمره بطلاقها، ففعل بعد إباء منه، و قال عذافر: عماره و الله فتى قيس و سيدها، و ما بها عليه ابهه، اى ليست بأشرف منه فتوفى خالد بن شديد، و استخلف الاشعث بن جعفر البجلي.
ظهور الصحارى بن شبيب الخارجي
و فيها شرى الصحارى بن شبيب، و حكم بجبل ذكر خبره:
ذكر عن ابى عبيده معمر بن المثنى ان الصحارى بن شبيب اتى خالدا يسأله الفريضة، فقال: و ما يصنع ابن شبيب بالفريضة! فودعه ابن شبيب، و مضى، و ندم خالد و خاف ان يفتق عليه فتقا، فأرسل اليه يدعوه، فقال:
انا كنت عنده آنفا، فأبوا ان يدعوه، فشد عليهم بسيفه، فتركوه فركب و سار حتى جاوز واسطا، ثم عقر فرسه و ركب زورقا ليخفى مكانه، ثم قصد الى نفر من بنى تيم اللات بن ثعلبه، كانوا بجبل، فأتاهم متقلدا سيفا فاخبرهم خبره و خبر خالد، فقالوا له: و ما كنت ترجو بالفريضة! كنت لان تخرج الى ابن النصرانية فتضربه بسيفك احرى فقال: انى و الله ما اردت