تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٢ - ذكر خلاف اهل حمص
ابن يزيد في اعطياتهم، و ذلك عشره عشره، فلما قتل الوليد نقصهم تلك الزيادة، و رد اعطياتهم الى ما كانت عليه ايام هشام بن عبد الملك.
و قيل: أول من سماه بهذا الاسم مروان بن محمد، حدثنى احمد بن زهير، قال: حدثنا على بن محمد، قال: شتم مروان بن محمد يزيد بن الوليد فقال: الناقص بن الوليد، فسماه الناس الناقص لذلك.
ذكر اضطراب امر بنى مروان
و في هذه السنه اضطرب حبل بنى مروان و هاجت الفتنة.
ذكر الخبر عما حدث فيها من الفتن:
فكان في ذلك وثوب سليمان بن هشام بن عبد الملك بعد ما قتل الوليد بن يزيد بعمان فحدثني احمد بن زهير، عن على بن محمد قال: لما قتل الوليد خرج سليمان بن هشام من السجن، و كان محبوسا بعمان، فاخذ ما كان بعمان من الأموال، و اقبل الى دمشق، و جعل يلعن الوليد و يعيبه بالكفر
. ذكر خلاف اهل حمص
و فيها كان وثوب اهل حمص بأسباب العباس بن الوليد و هدمهم داره و اظهارهم الطلب بدم الوليد بن يزيد.
ذكر الخبر عن ذلك:
حدثنى احمد عن على، قال: كان مروان بن عبد الله بن عبد الملك عاملا للوليد على حمص، و كان من ساده بنى مروان نبلا و كرما و عقلا و جمالا، فلما قتل الوليد بلغ اهل حمص قتله، فاغلقوا أبوابها، و أقاموا النوائح و البواكي على الوليد، و سألوا عن قتله، فقال بعض من حضرهم: ما زلنا منتصفين من القوم قاهرين لهم، حتى جاء العباس بن الوليد، فمال الى عبد العزيز بن الحجاج فوثب اهل حمص فهدموا دار العباس و انتهبوها و سلبوا حرمه، و أخذوا بنيه فحبسوهم و طلبوه فخرج الى يزيد بن الوليد.
و كاتبوا الأجناد، و دعوهم الى الطلب بدم الوليد، فاجابوهم و كتب اهل