تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠٩ - ذكر وقعه شهرزور و فتحها
ابن العلاء الكندى، فهرب من حلوان و خلاها.
قال على: و أخبرنا محرز بن ابراهيم، قال: لما فتح قحطبه نهاوند، أرادوا ان يكتبوا الى مروان باسم قحطبه، فقالوا: هذا اسم شنيع، اقلبوه فجاء هبط حق، فقالوا: الاول مع شنعته ايسر من هذا فردوه.
ذكر وقعه شهرزور و فتحها
و في هذه السنه كانت وقعه ابى عون بشهرزور ذكر الخبر عنها و عما كان فيها:
ذكر على ان أبا الحسن و جبله بن فروخ، حدثاه قالا: وجه قحطبه أبا عون عبد الملك بن يزيد الخراسانى و مالك بن طريف الخراسانى في اربعه آلاف الى شهرزور، و بها عثمان بن سفيان على مقدمه عبد الله بن مروان، فقدم ابو عون و مالك، فنزلا على فرسخين من شهرزور، فأقاما به يوما و ليله، ثم ناهضا عثمان بن سفيان في العشرين من ذي الحجه سنه احدى و ثلاثين و مائه فقتل عثمان بن سفيان، و بعث ابو عون بالبشارة مع اسماعيل بن المتوكل، و اقام ابو عون في بلاد الموصل.
و قال بعضهم: لم يقتل عثمان بن سفيان، و لكنه هرب الى عبد الله بن مروان، و استباح ابو عون عسكره، و قتل من اصحابه مقتله عظيمه بعد قتال شديد و قال: كان قحطبه وجه أبا عون الى شهرزور في ثلاثين ألفا بأمر ابى مسلم اياه بذلك قال: و لما بلغ خبر ابى عون مروان و هو بحران، ارتحل منها و معه جنود الشام و الجزيرة و الموصل، و حشرت بنو اميه معه ابناءهم مقبلا الى ابى عون، حتى انتهى الى الموصل، ثم أخذ في حفر الخنادق من خندق الى خندق، حتى نزل الزاب الاكبر، و اقام ابو عون بشهرزور بقية ذي الحجه و المحرم من سنه اثنتين و ثلاثين و مائه، و فرض فيها لخمسه آلاف رجل.