تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٦ - ذكر الخبر عن مخرج محمد بن عبد الله و مقتله
عمر، قال: اما و الله لعن غير موده بهما له و لا محبه له و لا لأهل بيته قال:
و كان ابو جعفر يقول: لو وجدت ألفا من آل الزبير كلهم محسن و فيهم مسيء واحد لقتلتهم جميعا، و لو وجدت ألفا من آل عمر كلهم مسيء و فيهم محسن واحد لاعفيتهم جميعا قال عمر: و حدثنى ابراهيم بن مصعب بن عماره بن حمزه بن مصعب، قال: حدثنى محمد بن عثمان بن محمد بن خالد بن الزبير، قال: لما قتل محمد، هرب ابى و موسى بن عبد الله بن حسن و انا معهما و ابو هبار المزنى، فأتينا مكة، ثم انحدرنا الى البصره، فاكترينا من رجل يدعى حكيما، فلما وردنا البصره- و ذلك بعد ثلث الليل- وجدنا الدروب مغلقة، فجلسنا عندها حتى طلع الفجر، ثم دخلنا فنزلنا المربد، فلما أصبحنا أرسلنا حكيما يبتاع لنا طعاما، فجاء به على رجل اسود، في رجله حديده، فدخل به علينا فاعطاه جعله، فتسخط علينا، فقلنا: زده، فتسخط، فقلنا له: ويلك! اضعف له، فأبى، فاستراب بنا، و جعل يتصفح وجوهنا ثم خرج فلم ننشب ان أحاطت بمنزلنا الخيل، فقلنا لربه المنزل: ما بال الخيل؟ فقالت: لا باس فيها، تطلب رجلا من بنى سعد يدعى نميله بن مره، كان خرج مع ابراهيم.
قال: فو الله ما راعنا الا بالأسود قد دخل به علينا، قد غطى راسه و وجهه فلما دخل به كشف عنه، ثم قيل: ا هؤلاء؟ قال: نعم هؤلاء، هذا موسى بن عبد الله، و هذا عثمان بن محمد، و هذا ابنه، و لا اعرف الرابع غير انه من اصحابهم قال: فأخذنا جميعا، فدخل بنا على محمد بن سليمان فلما نظر إلينا اقبل على موسى، فقال: لا وصل الله رحمك! ا تركت البلاد جميعا و جئتني! فاما اطلقتك فتعرضت لأمير المؤمنين، و اما أخذتك فقطعت رحمك ثم كتب الى امير المؤمنين بخبرنا: قال: فجاء الجواب ان احملهم الى، فوجهنا اليه و معنا جند، فلما صرنا بالبطيحه وجدنا بها جندا آخر ينتظروننا، ثم لم نزل ناتى على المسالح من الجند في طريقنا كله، حتى