تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣٠ - ذكر الخبر عن مقتل يحيى بن زيد بن على
يعرض واحد منهما لصاحبه، فقطعها يحيى بن زيد، و سرح نصر بن سيار سلم بن احوز في طلب يحيى بن زيد، فاتى هراة حين خرج منها يحيى بن زيد فاتبعه فلحقه بالجوزجان بقرية منها، و عليها حماد بن عمرو السغدى.
قال: و لحق بيحيى بن زيد رجل من بنى حنيفه يقال له ابو العجلان، فقتل يومئذ معه، و لحق به الحسحاس الأزدي فقطع نصر بعد ذلك يده و رجله.
قال: فبعث سلم بن احوز سوره بن محمد بن عزيز الكندى على ميمنته، و حماد بن عمرو السغدى على ميسرته، فقاتله قتالا شديدا، فذكروا ان رجلا من عنزه يقال له عيسى
٣
، مولى عيسى بن سليمان العنزي رماه بنشابه، فأصاب جبهته.
قال: و قد كان محمد شهد ذلك اليوم، فأمره سلم بتعبئه الناس، فتمارض عليه، فعبى الناس سوره بن محمد بن عزيز الكندى، فاقتتلوا فقتلوا من عند آخرهم و مر سوره بيحيى بن زيد فاخذ راسه، و أخذ العنزي سلبه و قميصه، و غلبه سوره على راسه.
فلما قتل يحيى بن زيد و بلغ خبره الوليد بن يزيد، كتب- فيما ذكر هشام عن موسى بن حبيب، انه حدثه- الى يوسف بن عمر: إذا أتاك كتابي هذا، فانظر عجل العراق فأحرقه ثم انسفه في اليم نسفا قال: فامر يوسف خراش بن حوشب، فانزله من جذعه و احرقه بالنار، ثم رضه فجعله في قوصره، ثم جعله في سفينه، ثم ذراه في الفرات.
و كانت عمال الأمصار في هذه السنه عمالها في السنه التي قبلها، و قد ذكرناهم قبل.