تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٨ - ذكر خبر وفاه يزيد بن الوليد
و دعا اهل الجزيرة الى الفرض، ففرض لنيف و عشرين ألفا من اهل الجلد منهم، و تهيأ للمسير الى يزيد، و كاتبه يزيد على ان يبايعه و يوليه ما كان عبد الملك بن مروان ولى أباه محمد بن مروان من الجزيرة و أرمينية و الموصل و اذربيجان، فبايع له مروان، و وجه اليه محمد بن عبد الله بن علاثة و نفرا من وجوه الجزيرة.
ذكر خبر وفاه يزيد بن الوليد
و في هذه السنه مات يزيد بن الوليد، و كانت وفاته سلخ ذي الحجه من سنه ست و عشرين و مائه قال ابو معشر ما حدثنى به احمد بن ثابت، عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عنه: توفى يزيد بن الوليد في ذي الحجه بعد الاضحى سنه ست و عشرين و مائه، و كانت خلافته في قول جميع من ذكرنا سته اشهر، و قيل كانت خلافته خمسه اشهر و ليلتين.
و قال هشام بن محمد: ولى سته اشهر و أياما و قال على بن محمد:
كانت ولايته خمسه اشهر و اثنى عشر يوما.
و قال على بن محمد: مات يزيد بن الوليد لعشر بقين من ذي الحجه سنه ست و عشرين و مائه، و هو ابن ست و اربعين سنه و كانت ولايته فيما زعم سته اشهر و ليلتين، و توفى بدمشق و اختلف في مبلغ سنه.
يوم توفى فقال هشام توفى و هو ابن ثلاثين سنه.
و قال بعضهم: توفى و هو ابن سبع و ثلاثين سنه و كان يكنى أبا خالد و أمه أم ولد اسمها شاهآفريد بنت فيروز بن يزدجرد بن شهريار ابن كسرى و هو القائل:
انا ابن كسرى و ابى مروان* * * و قيصر جدي و جد خاقان
و قيل: انه كان قدريا و كان- فيما حدثنى احمد، عن على بن محمد في صفته- اسمر طويلا، صغير الراس، بوجهه خال و كان جميلا من رجل، في فمه بعض السعه، و ليس بالمفرط