تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧١ - خلافه ابى جعفر المنصور و هو عبد الله بن محمد
ايام يقاتل مروان.
و ملك بعد مروان اربع سنين و كان- فيما ذكر- ذا شعره جعدة، و كان طويلا ابيض اقنى الأنف، حسن الوجه و اللحية.
و أمه ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان الحارثى و كان وزيره ابو الجهم بن عطية.
و صلى عليه عمه عيسى بن على، و دفنه بالأنبار العتيقة في قصره.
و كان- فيما ذكر- خلف تسع جباب، و اربعه اقمصه، و خمسه سراويلات، و اربعه طيالسه، و ثلاثة مطارف خز
. خلافه ابى جعفر المنصور و هو عبد الله بن محمد
و في هذه السنه بويع لأبي جعفر المنصور بالخلافة، و ذلك في اليوم الذى توفى فيه اخوه ابو العباس، و ابو جعفر يومئذ بمكة، و كان الذى أخذ البيعه بالعراق لأبي جعفر بعد موت ابى العباس عيسى بن موسى، و كتب اليه عيسى يعلمه بموت أخيه ابى العباس و بالبيعه له.
و ذكر على بن محمد، عن الهيثم، عن عبد الله بن عياش، قال: لما حضرت أبا العباس الوفاة، امر الناس بالبيعه لعبد الله بن محمد ابى جعفر، فبايع الناس له بالأنبار في اليوم الذى مات فيه ابو العباس و قام بأمر الناس عيسى بن موسى، و ارسل عيسى بن موسى الى ابى جعفر و هو بمكة محمد بن الحصين العبدى بموت ابى العباس، و بالبيعه له، فلقيه بمكان من الطريق يقال له زكيه، فلما جاءه الكتاب دعا الناس فبايعوه، و بايعه ابو مسلم، فقال ابو جعفر: اين موضعنا هذا؟ قالوا: زكيه، فقال: امر يزكى لنا ان شاء الله تعالى.
و قال بعضهم: ورد على ابى جعفر البيعه له بعد ما صدر من الحج، في منزل من منازل طريق مكة، يقال له صفيه، فتفاءل باسمه، و قال: صفت لنا ان شاء الله تعالى