تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٨ - ولايه رياح بن عثمان على المدينة و امر ابنى عبد الله بن حسن
الى ابى جعفر، فاعترف له، و سمى اصحاب ابيه، فكان فيمن سمى عبد الرحمن ابن ابى الموالي و ابو حنين، فامر بهما ابو جعفر فحبسا، و ضرب ابو حنين مائه سوط.
قال: و حدثنى عيسى، قال: مر حسن بن حسن بن حسن على ابراهيم ابن حسن و هو يعلف إبلا له، فقال: اتعلف ابلك و عبد الله محبوس! اطلق عقلها يا غلام، فأطلقها، ثم صاح في ادبارها فلم يوجد منها واحده.
قال: و حدثنى عيسى، قال: حدثنى على بن عبد الله بن محمد بن عمر بن على، قال: حضرنا باب رياح في المقصورة، فقال الاذن: من كان هاهنا من بنى حسين فليدخل، فقال لي عمى عمر بن محمد: انظر ما يصنع القوم، قال: فدخلوا من باب المقصورة و خرجوا من باب مروان قال: ثم قال: من هاهنا من بنى حسن فليدخل، فدخلوا من باب المقصورة و دخل الحدادون من باب مروان، فدعى بالقيود.
قال: و حدثنى عيسى، قال: حدثنى ابى، قال: كان رياح إذا صلى الصبح ارسل الى و الى قدامه بن موسى فيحدثنا ساعه، فانا لعنده يوما، فلما أسفرنا إذا برجل متلفف في ساج له، فقال له رياح: مرحبا بك و أهلا، ما حاجتك؟ قال: جئت لتحبسنى مع قومى، فإذا هو على بن حسن بن حسن بن حسن، فقال: اما و الله ليعرفنها لك امير المؤمنين، ثم حبسه معهم.
قال: و حدثنى يعقوب بن القاسم، قال: حدثنى سعيد بن ناشره مولى جعفر بن سليمان، قال: بعث محمد ابنه عليا، فاخذ بمصر، فمات في سجن ابى جعفر.
قال: و حدثنى موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن، قال:
حدثنى ابى، عن ابيه موسى بن عبد الله، قال: لما حبسنا ضاق الحبس بنا، فسال ابى رياحا ان يأذن له فيشترى دارا، فيجعل حبسنا فيها، ففعل، فاشترى ابى دارا فنقلنا إليها، فلما امتد بنا الحبس اتى محمد أمه هندا فقال: انى قد حملت ابى و عمومتي ما لا طاقه لهم به، و لقد هممت ان أضع يدي في ايديهم، فعسى ان يخلى عنهم قال: فتنكرت و لبست اطمارا، ثم جاءت