تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٧ - ولايه رياح بن عثمان على المدينة و امر ابنى عبد الله بن حسن
رياحا بأخذ بنى حسن، و وجه في ذلك أبا الأزهر المهري- قال: و قد كان حبس عبد الله بن حسن فلم يزل محبوسا ثلاث سنين، فكان حسن بن حسن قد نصل خضابه تسليا على عبد الله، فكان ابو جعفر يقول: ما فعلت إلحاده؟
قال: فاخذ رياح حسنا و ابراهيم ابنى حسن بن حسن، و حسن بن جعفر بن حسن بن حسن، و سليمان و عبد الله ابنى داود بن حسن بن حسن، و محمدا و اسماعيل و إسحاق ابنى ابراهيم بن حسن بن حسن، و عباس بن حسن بن حسن بن حسن بن على بن ابى طالب، اخذوه على بابه، فقالت أمه عائشة ابنه طلحه بن عمر بن عبيد الله بن معمر: دعوني اشمه، قالوا: لا و الله، ما كنت حيه في الدنيا، و على بن حسن بن حسن بن حسن العابد.
قال: و حدثنى اسماعيل بن جعفر بن ابراهيم، قال: حبس معهم ابو جعفر عبد الله بن حسن بن حسن أخا على.
قال: و حدثنى محمد بن يحيى، قال: حدثنا الحارث بن إسحاق، قال: جهر رياح بشتم محمد و ابراهيم ابنى عبد الله، و شتم اهل المدينة قال:
ثم قال يوما و هو على المنبر يذكرهما: الفاسقين الخالعين الحاربين قال: ثم ذكر ابنه ابى عبيده أمهما، فافحش لها، فسبح الناس و أعظموا ما قال، فاقبل عليهم، فقال: انكم لا كلنا عن شتمهما، الصق الله بوجوهكم الذل و الهوان! اما و الله لاكتبن الى خليفتكم فلا علمنه غشكم و قله نصحكم فقال الناس:
لا نسمع منك يا بن المحدود، و بادروه بالحصى، فبادر و اقتحم دار مروان و اغلق عليه الباب، و خرج الناس حتى صفوا وجاهه، فرموه و شتموه ثم تناهوا و كفوا.
قال: و حدثنى محمد بن يحيى، قال: حدثنى الثقه عندي، قال:
حبس معهم موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن على و على بن محمد ابن عبد الله بن حسن بن حسن عند مقدمه من مصر.
قال: و حدثنى عبد الله بن عمر بن حبيب، قال: وجه محمد بن عبد الله ابنه عليا الى مصر، فدل عليه عاملها، و قد هم بالوثوب، فشده و ارسل به