تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠٢ - ذكر الخبر عن سبب عزل هشام عاصما و توليته خالدا خراسان
ابن حضين ان يختم، و قال: هذا خلع لأمير المؤمنين، فقال خلف بن خليفه ليحيى:
ابى هم قلبك الا اجتماعا* * * و يأبى رقادك الا امتناعا
بغير سماع و لم تلقني* * * احاول من ذات لهو سماعا
حفظنا اميه في ملكها* * * و نخطر من دونها ان تراعى
ندافع عنها و عن ملكها* * * إذا لم نجد بيديها امتناعا
ابى شعب ما بيننا في القديم* * * و بين اميه الا انصداعا
ا لم نختطف هامه ابن الزبير* * * و تنتزع الملكمنه انتزاعا
جعلنا الخلافه في أهلها* * * إذا اصطرع الناس فيها اصطراعا
نصرنا اميه بالمشرفي* * * إذا انخلع الملك عنها انخلاعا
و منا الذى شد اهل العراق* * * و لو غاب يحيى عن الثغر ضاعا
على ابن سريج نقضنا الأمور* * * و قد كان أحكمها ما استطاعا
حكيم مقالته حكمه* * * إذا شتت القوم كانت جماعا
عشيه زرق و قد ازمعوا* * * قمعنا من الناكثين الزماعا
و لو لا فتى وائل لم يكن* * * لينضج فيها رئيس كراعا
فقل لاميه ترعى لنا* * * ايادى لم نجزها و اصطناعا
ا تلهين عن قتل ساداتنا* * * و نابي لحقك الا اتباعا
ا من لم يبعك من المشترين* * * كاخر صادف سوقا فباعا!
ابى ابن حضين لما تصنعين* * * الا اضطلاعا و الا اتباعا
و لو يامن الحارث الوائلين* * * لراعك في بعض من كان راعا
و قد كان اصعر ذا نيرب* * * اشاع الضلالة فيما اشاعا
كفينا اميه مختومه* * * اطاع بها عاصم من أطاعا