تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣٦ - ذكر بعض الخبر عن افساده بنى عميه هشام و الوليد
أعدوا آل حمير إذ دعيتم* * * سيوف الهند و الأسل النهالا
و كل مقلص نهد القصيرى* * * و ذا فودين و القب الجبالا
يذرن بكل معترك قتيلا* * * عليه الطير قد مذل السؤالا
لئن عيرتمونا ما فعلنا* * * لقد قلتم و جدكم مقالا
لاخوان الاشاعث قتلوهم فما* * * وطئوا و لا لاقوا نكالا
و أبناء المهلب نحن صلنا* * * وقائعهم و ما صلتم مصالا
و قد كانت جذام على أخيهم* * * و لخم يقتلونهم شلالا
هربنا ان نساعدكم عليهم* * * و قد أخطأ مساعدكم وفالا
فان عدتم فان لنا سيوفا* * * صوارم نستجد لها الصقالا
سنبكى خالدا بمهندات* * * و لاتذهب صنائعه ضلالا
ا لم يك خالد غيث اليتامى* * * إذا حضروا و كنت لهم هزالا!
يكفن خالد موتى نزار* * * و يثرى حيهم نشبا و مالا
لو ان الجائرين عليه كانوا* * * بساحة قومه كانوا نكالا
ستلقى ان بقيت مسومات* * * عوابس لا يزايلن الحلالا
فحدثني احمد بن زهير، عن على بن محمد، قال: فازداد الناس على الوليد حنقا لما روى هذا الشعر، فقال ابن بيض:
وصلت سماء الضر بالضر بعد ما* * * زعمت سماء الضر عنا ستقلع
فليت هشاما كان حيا يسوسنا* * * و كنا كما كنا نرجى و نطمع