تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦١ - ذكر الخبر عن مخرج محمد بن عبد الله و مقتله
حيان أطلقني، فلما سمعت دعوته التي دعا إليها على المنبر، قلت: هذه دعوه حق، و الله لابلين الله فيها بلاء حسنا، فقلت: يا امير المؤمنين، انك قد خرجت في هذا البلد، و الله لو وقف على نقب من انقابه مات اهله جوعا و عطشا، فانهض معى، فإنما هي عشر حتى اضربه بمائه الف سيف فأبى على، فانى لعنده يوما إذ قال لي: ما وجدنا من حر المتاع شيئا اجود من شيء وجدناه عند ابن ابى فروه، ختن ابى الخطيب- و كان انتهبه- قال:
فقلت: الا أراك قد ابصرت حر المتاع! فكتبت الى امير المؤمنين فاخبرته بقله من معه، فعطف على، فحبسني حتى أطلقني عيسى بن موسى بعد قتله اياه قال: و حدثنى سعيد بن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثتني أختي بريكه بنت عبد الحميد، عن أبيها، قال: انى لعند محمد يوما و رجله في حجري، إذ دخل عليه خوات بن بكير بن خوات بن جبير، فسلم عليه، فرد عليه سلاما ليس بالقوى، ثم دخل عليه شاب من قريش، فسلم عليه، فاحسن الرد عليه، فقلت: ما تدع عصبيتك بعد! قال: و ما ذلك؟
قلت: دخل عليك سيد الانصار فسلم فرددت عليه ردا ضعيفا، و دخل عليك صعلوك من صعاليك قريش فسلم فاحتفلت في الرد عليه! فقال:
ما فعلت ذاك، و لكنك تفقدت منى ما لا يتفقد احد من احد قال: و حدثنى عبد الله بن إسحاق بن القاسم، قال: استعمل محمد الحسن بن معاويه بن عبد الله بن جعفر على مكة، و وجه معه القاسم بن إسحاق و استعمله على اليمن قال: و حدثنى محمد بن اسماعيل عن اهله، ان محمدا استعمل القاسم ابن إسحاق على اليمن و موسى بن عبد الله على الشام، يدعوان اليه، فقتل قبل ان يصلا قال: و حدثنى ازهر بن سعيد، قال: استعمل محمد حين ظهر عبد العزيز ابن الدراوردى على السلاح