تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣ - غزو الختل
ثم دخلت
سنه ثمان و مائه
(ذكر ما كان فيها من الاحداث) ففيها كانت غزوه مسلمه بن عبد الملك حتى بلغ قيساريه، مدينه الروم مما يلى الجزيرة، ففتحها الله على يديه.
و فيها أيضا غزا ابراهيم بن هشام ففتح أيضا حصنا من حصون الروم.
و فيها وجه بكير بن ماهان الى خراسان عده، فيهم عمار العبادي، فوشى بهم رجل الى اسد بن عبد الله، فاخذ عمارا فقطع يديه و رجليه و نجا اصحابه، فقدموا على بكير بن ماهان فاخبروه الخبر، فكتب بذلك الى محمد بن على، فكتب اليه في جواب الكتاب: الحمد لله الذى صدق دعوتكم و نجى شيعتكم.
و فيها كان الحريق بدابق، فذكر محمد بن عمر ان عبد الله بن نافع حدثه عن ابيه، قال: احترق المرعى حتى احترق الدواب و الرجال.
غزو الختل
و فيها غزا اسد بن عبد الله الختل، فذكر عن على بن محمد ان خاقان اتى أسدا و قد انصرف الى القواديان، و قطع النهر، و لم يكن بينهم قتال في تلك الغزاة و ذكر عن ابى عبيده، انه قال: بل هزموا أسدا و فضحوه، فتغنى عليه الصبيان:
از ختلان آمذى* * * برو تباه آمذى
قال: و كان السبل محاربا له، فاستجلب خاقان، و كان اسد قد اظهر انه يشتو بسرخ دره، فامر اسد الناس فارتحلوا، و وجه راياته، و سار في ليله مظلمه الى سرخ دره، فكبر الناس، فقال اسد: ما للناس؟ قالوا: