تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦ - غزو غورين
ثم دخلت
سنه تسع و مائه
(ذكر الاحداث التي كانت فيها) فمما كان فيها من ذلك غزوه عبد الله بن عقبه بن نافع الفهري على جيش في البحر و غزوه معاويه بن هشام ارض الروم، ففتح حصنا بها يقال له طيبه، و اصيب معه قوم من اهل أنطاكية
خبر مقتل عمر بن يزيد الأسيدي
و فيها قتل عمر بن يزيد الأسيدي، قتله مالك بن المنذر بن الجارود ذكر الخبر عن ذلك:
و كان سبب ذلك- فيما ذكر- ان خالد بن عبد الله شهد عمر بن يزيد ايام حرب يزيد بن المهلب، فاعجب به يزيد بن عبد الملك، و قال: هذا رجل العراق، فغاظ ذلك خالدا، فامر مالك بن المنذر و هو على شرطه البصره ان يعظم عمر بن يزيد، و لا يعصى له امرا حتى يعرفه الناس، ثم اقبل يعتل عليه حتى يقتله، ففعل ذلك، فذكر يوما عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، فافترى عليه مالك، فقال له عمر بن يزيد: تفترى على مثل عبد الأعلى! فاغلظ له مالك، فضربه بالسياط حتى قتله
. غزو غورين
و فيها غزا اسد بن عبد الله غورين، و قال ثابت قطنه:
ارى أسدا في الحرب إذ نزلت به* * * و قارع اهل الحرب فاز و أوجبا
تناول ارض السبل، خاقان ردؤه* * * فحرق ما استعصى عليه و خربا
اتتك وفود الترك ما بين كابل* * * و غورين إذ لم يهربوا منك مهربا
فما يغمر الأعداء من ليث غابه* * * ابى ضاريات حرشوه فعقبا