تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٥ - ولايه رياح بن عثمان على المدينة و امر ابنى عبد الله بن حسن
قال عمر: حدثنى موسى بن سعيد بن عبد الرحمن الجمحى، قال:
لما تمثل عبد الله بن حسن لأبي العباس:
ا لم تر حوشبا امسى يبنى* * * بيوتا نفعها لبنى بقيله
لم تزل في نفس ابى جعفر عليه، فلما امر بحبسه، قال: ا لست القائل لأبي العباس:
ا لم تر حوشبا امسى يبنى* * * بيوتا نفعها لبنى بقيله
و هو آمن الناس عليك، و احسنهم إليك صنيعا! قال عمر: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنى الحارث بن إسحاق عن ابى حنين، قال: دخلت على عبد الله بن حسن و هو محبوس، فقال:
هل حدث اليوم من خبر؟ قلت: نعم، قد امر ببيع متاعك و رقيقك، و لا ارى أحدا يقدم على شرائه، فقال: ويحك يا أبا حنين! و الله لو خرج بي و ببناتى مسترقين لاشترينا! قال عمر: و حدثنى محمد بن يحيى، قال: حدثنا الحارث بن إسحاق قال: شخص ابو جعفر، و عبد الله بن حسن محبوس، فأقام في الحبس ثلاث سنين.
قال عمر: و حدثنى عبد الله بن إسحاق بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله ابن جعفر بن ابى طالب، قال: حدثنى ابو حرمله محمد بن عثمان، مولى آل عمرو بن عثمان، قال: حدثنى ابو هبار المزنى، قال: لما حج ابو جعفر سنه اربعين و مائه، حج تلك السنه محمد و ابراهيم ابنا عبد الله، و هما متغيبان، فاجتمعوا بمكة، فأرادوا اغتيال ابى جعفر، فقال لهم الاشتر: عبد الله بن محمد ابن عبد الله، انا أكفيكموه، فقال محمد: لا و الله لا اقتله ابدا غيله حتى ادعوه، قال: فنقض امرهم ذلك و ما كانوا اجمعوا عليه، و قد كان دخل