تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٣ - ذكر الخبر عن مخرج محمد بن عبد الله و مقتله
قال: و حدثنى عبد الله بن نافع، قال: حدثنى ابراهيم بن على من آل ابى رافع، قال: كان محمد تمتاما، فرايته على المنبر يتلجلج الكلام في صدره، فيضرب بيده على صدره، و يستخرج الكلام قال: و حدثنى عيسى، قال: حدثنى ابى، قال: دخل عيسى بن موسى يوما على ابى جعفر، فقال: سرك الله يا امير المؤمنين! قال: فيم؟
قال: ابتعت وجه دار عبد الله بن جعفر من بنى معاويه، حسن و يزيد و صالح، قال ا تفرح! اما و الله ما باعوها الا ليثبوا عليك بثمنها قال: و حدثنى محمد بن يحيى، قال: حدثنى عبد العزيز بن عمران عن محمد بن عبد العزيز عن عبد الله بن الربيع بن عبيد الله بن عبد المدان بن عبيد الله، قال: خرج محمد بالمدينة، و قد خط المنصور مدينته بغداد بالقصب، فسار الى الكوفه و سرت معه، فصيح بي فلحقته، فصمت طويلا ثم قال: يا بن الربيع، خرج محمد، قلت: اين؟ قال: بالمدينة، قلت: هلك و الله و اهلك، خرج و الله في غير عدد و لا رجال يا امير المؤمنين، ا لا أحدثك حديثا حدثنيه سعيد بن عمرو بن جعدة المخزومي؟ قال: كنت مع مروان يوم الزاب واقفا، فقال: يا سعيد، من هذا الذى يقاتلني في هذه الخيل؟ قلت: عبد الله ابن على بن عبد الله بن عباس، قال: أيهم هو؟ عرفه، قلت: نعم، رجل اصفر حسن الوجه رقيق الذراعين، رجل دخل عليك يشتم عبد الله بن معاويه حين هزم، قال: قد عرفته، و الله لوددت ان على بن ابى طالب يقاتلني مكانه، ان عليا و ولده لا حظ لهم في هذا الأمر، و هذا رجل من بنى هاشم و ابن عم رسول الله(ص)و ابن عباس، معه ريح الشام و نصر الشام يا بن جعدة، تدرى ما حملني على ان عقدت لعبد الله و عبيد الله ابنى مروان، و تركت عبد الملك و هو اكبر من عبيد الله؟ قلت: لا، قال:
وجدت الذى يلى هذا الأمر عبد الله، و كان عبيد الله اقرب الى عبد الله من عبد الملك، فعقدت له فقال: أنشدك الله! احدثك هذا ابن جعدة! قلت: ابنه سفيان بن معاويه طالق البته ان لم يكن حدثنى ما حدثتك