تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٩٣ - وفاه الجنيد بن عبد الرحمن و ولايه عاصم بن عبد الله خراسان
ثم دخلت
سنه ست عشره و مائه
(ذكر ما كان فيها من الاحداث) فمن ذلك ما كان من غزوه معاويه بن هشام ارض الروم الصائفه.
و فيها كان طاعون شديد بالعراق و الشام، و كان أشد ذلك- فيما ذكر- بواسط.
وفاه الجنيد بن عبد الرحمن و ولايه عاصم بن عبد الله خراسان
و فيها كانت وفاه الجنيد بن عبد الرحمن و ولايه عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي خراسان.
ذكر الخبر عن امرهما:
ذكر على بن محمد، عن أشياخه، ان الجنيد بن عبد الرحمن تزوج الفاضله بنت يزيد بن المهلب، فغضب هشام على الجنيد، و ولى عاصم بن عبد الله خراسان، و كان الجنيد سقى بطنه، فقال هشام لعاصم: ان أدركته و به رمق فازهق نفسه، فقدم عاصم و قد مات الجنيد.
قال: و ذكروا ان جبله بن ابى رواد دخل على الجنيد عائدا، فقال:
يا جبله، ما يقول الناس؟ قال: قلت يتوجعون للأمير، قال: ليس عن هذا سألتك، ما يقولون؟ و اشار نحو الشام بيده قال: قلت: يقدم على خراسان يزيد بن شجره الرهاوى، قال: ذلك سيد اهل الشام، قال: و من؟
قلت: عصمه او عصام، و كنيت عن عاصم، فقال: ان قدم عاصم فعدو جاهد، لا مرحبا به و لا أهلا.
قال: فمات في مرضه ذلك في المحرم سنه ست عشره و مائه، و استخلف عماره بن حريم و قدم عاصم بن عبد الله، فحبس عماره بن حريم و عمال الجنيد و عذبهم و كانت وفاته بمرو، فقال ابو الجويرية عيسى ابن عصمه يرثيه: