تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩ - ذكر الخبر عن دعاه بنى العباس
بكيت و لم املك دموعي و حق لي* * * و نصر شهاب الحرب في الغل موثق
و قال نصر:
بعثت بالعتاب في غير ذنب* * * في كتاب تلوم أم تميم
ان أكن موثقا أسيرا لديهم* * * في هموم و كربه و سهوم
رهن قسر فما وجدت بلاء* * * كاسار الكرام عند اللئيم
ابلغ المدعين قسرا و قسر* * * اهل عود القناه ذات الوصوم
هل فطمتم عن الخيانة و الغدر* * * أم أنتم كالحاكر المستديم،
و قال الفرزدق:
ا خالد لو لا الله لم تعط طاعه* * * و لو لا بنو مروان لم توثقوا نصرا
إذا للقيتم دون شد وثاقه* * * بنى الحرب لا كشف اللقاء و لا ضجرا
و خطب اسد بن عبد الله على منبر بلخ، فقال في خطبته: يا اهل بلخ، لقبتمونى الزاغ و الله لازيغن قلوبكم.
فلما تعصب اسد و افسد الناس بالعصبية، كتب هشام الى خالد بن عبد الله: اعزل اخاك، فعزله فاستأذن له في الحج، فقفل اسد الى العراق و معه دهاقين خراسان، في شهر رمضان سنه تسع و مائه، و استخلف اسد على خراسان الحكم بن عوانه الكلبى، فأقام الحكم صيفيه، فلم يغز.
ذكر الخبر عن دعاه بنى العباس
و ذكر على بن محمد ان أول من قدم خراسان من دعاه بنى العباس زياد ابو محمد مولى همدان في ولايه اسد بن عبد الله الاولى، بعثه محمد بن على ابن عبد الله بن العباس، و قال له: ادع الناس إلينا و انزل في اليمن، و الطف بمضر و نهاه عن رجل من ابرشهر، يقال له غالب، لأنه كان مفرطا في حب بنى فاطمه